فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 149886 من 466147

[الثامن] وهو على لسان أهل الإشارة: أن حياة القلب بالاشتغال بذكر الله وموته بالاشتغال بغير الله تعالى. فقال: (رب أرنى كيف تحيى الموتى) أي القلوب الميتة (قال أو لم تؤمن قال بلى) ولكن ليحصل الذوق بتحصيل الاستقرار والطمأنينة. فقال (فخذ أربعة من الطير) فأمر بقطع العلاقة عن هذه الهيئة المركبة من هذه الطبائع الأربعة تنبيها على أن الحياة التامة الروحانية لا تحصل إلا بعد مقارنة هذا الجسد * * (التاسع) * أن المراد منه طلب الرؤية في الدنيا ، وهو الذي سأل موسى عليه السلام بقوله: (أرنى أنظر إليك) وسأله محمد أرنا الأشياء كما هو (1) الا أنه راعى الأدب فعبر بالمسبب عن السبب فان سبب حياة القلب ليس إلا الرؤية التي هي الكشف التام ، فكان طلب الأثر طلبا للمؤثر * * (العاشر) * أنه عليه السلام كان أب هذه الامة والوالد يكون مشفقا على الولد ، والمشفق بسوء الظن مولع. فلما علم أن كثرة بنيه عاصيا خطر بباله: إنى ان كنت شفيعا للعصاة فهل تقبل شفاعتي يوم القيامة ، فسأل عن إحياء الميت في الدنيا فقيل: أولم تؤمن بقدرتنا عليه ؟ فقال: بلى ولكن ليطمئن قلبى على كونى مقبول الشفاعة في حق أمة محمد عليه الصلاة والسلام وإذا كان هو كذلك كان محمد عليه الصلاة والسلام أولى به ، فلذلك قال:"شفاعتي لأهل الكبائر من امتى" (2) وهذا الجواب تذكيرى [الحادى عشر] لعله عليه السلام أمر بتبليغ الرسالة ففكر فقال: لعل الخصوم يطالبونني بمعجزات غريبة فسأل الله تعالى عن هذه الغريبة. فقال (أو لم تؤمن قال بلى ولكن

(1) الظاهر أنه ساقه على أنه حديث. وقد بحثت عنه كثير أو سألت من أعرف استحضاره للاحاديث فلم أعثر عليه لا في الضعيف ولا الموضوع ، ويظهر لي والله أعلم انه ليس بحديث ، وليس عليه طلاوة كلام النبوة

(2) هذا الحديث رواه الإمام احمد وابو داود الترمذي والنسائي عن انس وعن ابن عباس. (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت