فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 149810 من 466147

قال الصابئة الناس متماثلة في حقيقة الإنسانية والبشرية ، ويشملهم حد واحد ، وهو: الحيوان الناطق المائت. والنفوس والعقول متساوية في الجوهرية ؛ فحد النفس بالمعنى الذي يشترك فيه الإنسان والحيوان والنبات: أنه كمال جسم طبيعي آلي ذي حياة بالقوة ، وبالمعنى الذي يشترك فيه الإنسان والملك: أنه جوهر غير جسم هو كمال الجسم محرك له بالاختيار عن مبدأ نطقي أي عقلي بالفعل أو بالقوة ؛ فالذي بالفعل هو خاصة النفس الملكية ، والذي بالقوة هو فصل النفس الإنسانية. وأما العقل فقوة أو هيئة لهذه النفس مستعدة لقبول ماهيات الأشياء مجردة عن المواد ، والناس في ذلك على استواء من القدم ؛ وإنما الاختلاف يرجع إلى أحد أمرين: أحدهما اضطراري ؛ وذلك من حيث المزاج المستعد لقبول النفس ؛ والثاني اختياري ؛ وذلك من حيث الاجتهاد المؤثر في رفع الحجب المادية ، وتصقيل النفس عن الصدأة المانعة لارتسام الصور المعقولة... حتى لو بلغ الاجتهاد إلى غاية الكمال: تساوت الأقدام ، وتشابهت الأحكام ؛ فلا يتفضل بشر على بشر بالنبوة ، ولا يتحكم أحد على أحد بالإستتباع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت