فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 149766 من 466147

فقال له آزر أنا أضُنُّ بديني من ذلك ، فلما دخل القرية نظر إلى أهله فلم يملك نفسه إن وقع عليها ، ففر بها إلى قرية بين الكوفة والبصرة يقال لها ادر فجعلها في سرب ، فكان يتعهدها بالطعام وما يصلحها ، وإن الملك لما طال عليه الأمر قال: قول سحرة كذابين ارجعوا إلى بلدكم ، فرجعوا وولد إبراهيم فكان في كل يوم يمر به كأنه جمعة والجمعة كالشهر من سرعة شبابه ، ونسي الملك ذاك وكبر إبراهيم ولا يرى أن أحداً من الخلق غيره وغير أبيه وأمه ، فقال أبو إبراهيم لأصحابه: إن لي ابناً وقد خبأته فتخافون عليه الملك ان أنا جئت به؟ قالوا: لا فائت به. فانطلق فأخرجه ، فلما خرج الغلام من السرب نظر إلى الدواب والبهائم والخلق ، فجعل يسأل أباه فيقول: ما هذا؟ فيخبره عن البعير أنه بعير ، وعن البقرة أنها بقرة ، وعن الفرس أنها فرس ، وعن الشاة أنها شاة. فقال: ما لهؤلاء بد من أن يكون لهم رب.

وكان خروجه حين خرج من السرب بعد غروب الشمس ، فرفع رأسه إلى السماء فإذا هو بالكوكب وهو المشتري ، فقال: هذا ربي. فلم يلبث أن غاب قال: لا أحب رباً يغيب. قال ابن عباس: وخرج في آخر الشهر فلذلك لم ير القمر قبل الكوكب ، فلما كان آخر الليل رأى القمر بازغاً قد طلع قال: هذا ربي. فلما أفل يقول غاب {قال: لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين} فلما أصبح رأى الشمس بازغة {قال: هذا ربي هذا أكبر فلما أفلت قال يا قوم إني بريء مما تشركون} قال الله له: اسلم. قال: أسلمت لرب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت