وروى الإمام أحمد عن عبد الله بن عمرو قال: إن أعرابيا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الصور فقال:
«قرن ينفخ فيه» رواه أبو داود والترمذي والحاكم عنه أيضا.
وقيل المراد بالصور هنا جمع صورة والمراد بها الأبدان أي: يوم ينفخ في صور الموجودات فتعود إلى الحياة.
ثم ختمت الآية بما يدل على سعة علم الله - تعالى - وعظم إتقانه في صنعه فقال - تعالى: عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ.
الغيب. ما غاب عن الناس فلم يدركوه. الشهادة: ضد الغيب وهي الأمور التي يشاهدها الناس ويتوصلون إلى علمها.
وصفة الْحَكِيمُ تجمع إتقان الصنع فدل على عظم القدرة مع تعلق العلم بالمصنوعات.
وصفة الْخَبِيرُ تجمع العلم بالمعلومات ظاهرها وخفيها.
أي: فهو - سبحانه - وحده العالم بأحوال جميع الموجودات ما غاب منها وما هو مشاهد، وهو ذو الحكمة في جميع أفعاله والعالم بالأمور الجلية والخفية. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لـ طنطاوي. 5/ 97 - 107} ...