فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 149446 من 466147

فيضع الله كرسيه حيث يشاء من أرضه، ثم يهتف بصوته: يا معشر الجن والإنس إني قد أنصت لكم منذ خلقتكم إلى يومكم هذا، أسمع قولكم، وأبصر أعمالكم، فأنصتوا إليّ، فإنما هي أعمالكم وصحفكم تقرأ عليكم، فمن وجد خيرا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومنّ إلا نفسه، ثمّ يأمر الله جهنم فيخرج منها عنق ساطع مظلم، ثم يقول أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ* وَأَنِ اعْبُدُونِي هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ* وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيراً أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ* هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ أو - بها تكذبون - شك أبو عاصم وَامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ فيميز الله الناس، وتجثو الأمم يقول الله تعالى:

وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إِلى كِتابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ

(الجاثية: 28) فيقضي الله - عزّ وجل - بين خلقه إلا الثقلين: الجن والإنس، فيقضي بين الوحوش، والبهائم، حتى إنه ليقضي للجماء من ذات القرن، فإذا فرغ من ذلك فلم تبق تبعة عند واحدة للأخرى، قال الله لها كوني ترابا، فعند ذلك يقول الكافر يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً (النبأ: 40) ثم يقضي الله بين العباد، فكان أول ما يقضي فيه الدماء، ويأتي كل قتيل في سبيل الله، ويأمر الله - عزّ وجل - كل قتيل فيحمل رأسه تشخب أوداجه فيقول: يا رب فيم قتلني هذا؟ فيقول - وهو أعلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت