فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 149441 من 466147

قد جمعه كالشواهد لبعض مفردات هذا الحديث» والذي أقوله إن هذا الحديث بعد ما رأينا من الكلام فيه يمكن أن نعتبره محاولة لإعطاء صورة متسلسلة عما سيكون من خلال نصوص متعددة، منها الصحيح، ومنها المنكر، جمعها جامعها وجعلها حديثا واحدا، وحاسبه على فعله علماء المسلمين. وسننقل ما اجتزأه منه ابن كثير مع ملاحظة ما مرّ:

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: حدثنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وهو في طائفة من أصحابه فقال: «إنّ الله لمّا فرغ من خلق السموات والأرض، خلق الصور فأعطاه إسرافيل، فهو واضعه على فيه شاخصا بصره إلى العرش ينتظر متى يؤمر» . قلت: يا رسول الله وما الصور؟ قال: «القرن» قلت كيف هو؟ قال: «عظيم والذي بعثني بالحق إن أعظم دارة فيه كعرض السموات والأرض، ينفخ فيه ثلاث نفخات: النفخة الأولى:

نفخة الفزع، والثانية: نفخة الصعق، والثالثة: نفخة القيام لرب العالمين، يأمر الله تعالى إسرافيل بالنفخة الأولى فيقول: انفخ. فينفخ نفخة الفزع، فيفزع أهل السموات والأرض إلا من شاء الله، ويأمره فيطيلها ويديمها ولا يفتر، وهي كقول الله وَما

يَنْظُرُ هؤُلاءِ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً ما لَها مِنْ فَواقٍ (ص: 15) فيسيّر الجبال، فتمرّ مرّ السحاب فتكون سرابا، ثم ترتج الأرض بأهلها رجّا، فتكون كالسفينة المرميّة في البحر تضربها الأمواج تكفّأ بأهلها كالقنديل المعلّق في العرش ترجرجه الرّياح، وهو الذي يقول: يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ* تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ* قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ (النازعات: 6، 7، 8) فيميد الناس على ظهرها، وتذهل المراضع، وتضع الحوامل، وتشيب الولدان، وتطير الشياطين هاربة من الفزع، حتى تأتي الأقطار، فتأتيها الملائكة فتضرب وجوهها، فترجع، ويولي الناس مدبرين ما لهم من أمر الله من عاصم، ينادي بعضهم بعضا، وهو الذي يقول الله تعالى يَوْمَ التَّنادِ (غافر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت