فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 149436 من 466147

وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا. أي القرآن، أي يخوضون في الاستهزاء به والطّعن فيه فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ. أي: لا تجالسهم وقم عنهم حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ. أي: غير القرآن مما يحلّ فحينئذ يجوز أن تجالسهم وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ. أي: ما نهيت عنه من عدم الجلوس معهم حال الخوض منهم فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى. أي: بعد أن تتذكر مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ الكافرين الجاحدين، وأي ظلم أكبر من ظلم الله بالاستهزاء بآياته وتكذيبها

وَما عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ. أي: وما على المتقين مِنْ حِسابِهِمْ. أي: من حساب هؤلاء الذين يخوضون في القرآن تكذيبا واستهزاء مِنْ شَيْءٍ. أي: وما يلزم المتقين الذين يجالسونهم شيء مما يحاسبون عليه من ذنوبهم وَلكِنْ ذِكْرى.

أي: ولكن عليهم أن يذكّروهم إذا سمعوهم يخوضون بالقيام عنهم، وإظهار الكراهة لهم، وموعظتهم لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ. أي: لعل هؤلاء الخائضين يتقون الله فيؤمنون، ويتركون الكفر، ويجتنبون الخوض حياء أو كراهة لمسائتهم، وفي زماننا هذا حيث كثر الخوض في آيات الله، كم ينبغي أن يكون المسلم على ذكر من هذه الآية

وَذَرِ الَّذِينَ

اتَّخَذُوا دِينَهُمْ الذي كلّفوه ودعوا إليه وهو دين الإسلام لَعِباً وَلَهْواً. أي:

سخروا به واستهزءوا، واللهو: ما يشغل الإنسان من هوى وطرب. فما أشدّ جهل هؤلاء إذ يلعبون بالإسلام، ويلهون به وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا فظنّوها الهدف والغاية، وأنّها كل شيء؛ ففتنوا ببهجتها، وزينتها، ونسوا الآخرة، وكفروا بها، أو غفلوا عنها، ومعنى ذرهم أي: اتركهم، وأعرض عنهم، ولا تبال بتكذيبهم واستهزائهم وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِما كَسَبَتْ. أي: وعظ بالقرآن؛ مخافة أن تسلم نفس إلى الهلكة، والعذاب، وترتهن بسوء كسبها، وأصل الإبسال المنع وأي عذاب أفظع من منع دخول الجنة! فكيف إذا رافقه دخول النار! لَيْسَ لَها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت