فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 149435 من 466147

ح - روى ابن مردويه ... عن أبي هريرة عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «سألت ربي لأمتي أربع خصال فأعطاني ثلاثا، ومنعني واحدة. سألته أن لا تكفر أمتي واحدة فأعطانيها، وسألته أن لا يعذبهم بما عذب به الأمم قبلهم، فأعطانيها، وسألته أن لا يظهر عليهم

عدوا من غيرهم، فأعطانيها. وسألته ألا يجعل بأسهم بينهم، فمنعنيها» في هذا الحديث إشارة إلى أن هذه الأمّة لا تكفر دفعة واحدة. وهذا ما حصل، فرغم قوة الردّة عن الإسلام في عصرنا فإن الإسلام على غاية من القوة عند أهله. وبعد:

فإن هذه الآية خطاب للبشرية كلها، والبشرية كلها يصيبها ما هدّدها الله به من هذه الثلاثة بلا استئصال. فكل فترة نسمع بخسف أو زلزال أو غرق، أو حرق في مكان ما من الأرض، والحروب المستعرة، والحروب المحتملة مما تشيب له الرءوس، ولكون الأمة الإسلامية جزءا من البشرية؛ فقد دعا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ربه ليرفع عن أمته ما هددت به الآية فأجيب إلى بعضها ومنع الآخر. وقد رأينا في التعليقات على ما ذكرناه ما فيه الكفاية، ونسأل الله أن يجعلنا دائما مع الحق، ومن أهله، ومع أهله.

وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ. أي: وكذّب بالقرآن قومك وهو الصدق الذي ليس وراءه حق ويحتمل أن يكون المراد: وكذّب بالعذاب قومك وهو الحق الذي لا يتخلف - إذا أراد الله - وهل المراد بقومه قريش أو العرب عامّة؟ يحتمل هذا وهذا قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ. أي: بحفيظ أو كل إليه أمركم إنّما أنا منذر

لِكُلِّ نَبَإٍ. أي: لكل شيء ينبئ به القرآن من أمر الدنيا والآخرة مُسْتَقَرٌّ. أي:

وقت استقرار وحصول لا بد منه وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ هذا تهديد ووعيد أكيد بوقوع ما أخبر به القرآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت