فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 149420 من 466147

وتأتي الآية الأولى في الجولة الثانية على نفس الوتيرة: وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً وهكذا يعود السياق إلى مجراه الرئيسي

فلنر الآية الثانية في المجموعة الحادية عشرة:

وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ. أي:

يقبض أنفسكم عن التصرف بالتّمام في المنام، وفي هذا إخبار عن أنّه يتوفى عباده في منامهم بالليل. وهذا هو التوفي الأصغر وَيَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ. أي: ما كسبتم فيه من الآثام، وهذه جملة معترضة دلّت على إحاطة علمه تعالى بخلقه، في ليلهم ونهارهم، في حال سكونهم وحال حركتهم ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ. أي: ثمّ يوقظكم في النّهار، أو التقدير ثمّ يبعثكم في النهار ويعلم ما جرحتم فيه، فقدّم الكسب لأنّه أهم ولا يعني هذا أنه لا يعلم ما جرحنا بالليل ولا أنه لا يتوفانا بالنهار. فتخصيص الشيء بالذكر لا يدّل على نفي ما عداه لِيُقْضى أَجَلٌ مُسَمًّى. أي: لتوفى الآجال على الاستكمال ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ. أي: ثمّ إلى الله رجوعكم بالبعث بعد الموت ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ. أي: في ليلكم ونهاركم ويستدل بالنوم والاستيقاظ بعده على البعث وتفهم من خلال النوم كثير من قضايا عالم البرزخ.

فوائد: [حول الآيتين (59، 60) ]

(1 - بمناسبة قوله تعالى: وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ نذكر هذه الرواية. روى البخاري عن سالم بن عبد الله عن أبيه أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «مفاتح الغيب خمس إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ، وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ، وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ، وَما تَدْرِي نَفْسٌ ماذا تَكْسِبُ غَداً، وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ، إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ. وفي حديث عمر أن جبريل حين تبدّى له في صورة أعرابي فسأل عن الإيمان والإسلام والإحسان فقال له النبي صلّى الله عليه وسلّم فيما قال له: «خمس لا يعلمهن إلا الله» ثم قرأ: إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت