فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 149330 من 466147

ثم دل على وجود الحاشر بقوله {وهو الذي خلق السماوات والأرض} قائما أو ملتبساً {بالحق} بالحكم اللطيفة والغايات الصحيحة والأغراض المطابقة ، وذلك أنه أودع في هذه الأجرام قوى وخواص وآثاراً تتضمن مصالح الأبدان ومباهج نوع الإنسان وهكذا خلق {يوم يقول كن فيكون قوله الحق} فقوله فاعل {يكون} و {يوم} مفعول {خلق} والمعنى أنه تعالى خلق العالم من الأفلاك والطبائع والعناصر والمواليد ، وخلق يوم القيامة لرد الأرواح إلى الأجساد بطريق"كن فيكون"وعلى هذا يجوز أن يكون قوله {الحق} مبتدأ وخبراً مستأنفاً ، أو قوله {الحق} مبتدأ و {يوم يقول} ظرف دال على الخبر مثل"يوم الجمعة القتال"أي القتال واقع يوم الجمعة . والمراد أن قضاءه في ذلك اليوم حق وصدق خالٍ عن الجور والعبث {ويوم ينفخ} ظرف لقوله {وله الملك} كقوله {لمن الملك اليوم} [غافر: 16] والمقصود أنه لا ملك في ذلك اليوم إلا له من غير دافع ولا منازع . والصور باتفاق أكثر أهل الإسلام قرن ينفخ فيه ملك من الملائكة كما جاء في مواضع من القرآن {ونفخ في الصور فصعق} [الزمر: 68] ففزع {فإذا نقر في الناقور} [المدثر: 8] وقال أبو عبيدة: الصور جمع صورة مثل صوف وصوفة . وخطأه الأئمة فقالوا: كل جمع على لفظ الواحد سبق جمعه واحده فواحده بزيادة هاء فيه كالصوف ، أما إذا سبق الواحد الجمع فليس كذلك كغرفة وغرف ولهذا يجمع صورة الإسان على صور بالفتح كقوله {فأحسن صوركم} [غافر: 64] ومن أسكن فقد أخطأ ، ومما يدل على أن الصور هو القرن لا جمع صورة الإنسان أنه تعالى لم يضف النفخ إلى نفسه كما قال {ونفخت فيه من روحي} [ص: 72] {فنفخنا فيها من روحنا} [الأنبياء: 91] {ثم أنشأناه خلقاً آخر} [المؤمنون: 14] ثم لما بين كمال قدرته بقوله وله الملك ذكر كمال علمه بقوله {عالم الغيب والشهادة} أي هو العالم بكل المعلومات القادر على كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت