فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 149326 من 466147

وقال الفراء: هي الذكر . قال في الكشاف بناء على مذهبه: يجوز أن يراد وإن كان الشيطان ينسيك قبل النهي قبح مجالسة المستهزئين لأنها مما تنكره العقول فلا تقعد بعد الذكرى ، بعد أن ذكرناك قبحها ونبهناك عليه معهم . قال الجبائي: إذا كان عدم العلم بالشيء يوجب سقوط التكليف ، فعدم القدرة على الشيء أولى بأن يوجب سقوط التكليف ، فعدم القدرة على الشيء أولى بأن يوجب سقوط التكليف ، وهذا يدل على أن تكليف ما لا يطاق لا يقع ، ويدل على أن الاستطاعة حاصلة قبل الفعل لأنها لو لم تحصل إلا مع الفعل لم يكن الكافر قادراً على الإيمان فوجب أن لا يتوجه عليه الأمر بالإيمان . قال ابن عباس: قال المسلمون: لئن كنا كلما استهزأ المشركون بالقرآن وخاضوا فيه قمنا عنهم لم نستطع أن نجلس في المسجد الحرام وأن نطوف بالبيت فنزلت الرخصة أن يقعدوا معهم ويذكروهم ويفهموهم بقوله {وما على الذين يتقون} أي الشرك والكبائر والفواحش {من حسابهم} من ذنوبهم التي يحاسبون عليها {من شيء ولكن ذكرى} أي ولكن يذكرونهم تذكيراً ، أو ولكن عليهم أن يذكروهم ، أو ولكن الذي تأمرونهم به ذكرى . ولا يجوز أن يكون عطفاً على محل {من شيء } كقول القائل: ما في الدار من أحد ولكن زيد لأن قوله {من حسابهم} يأبى ذلك فإن الذكرى ليس من حساب المشركين . ثم أكد الإعراض عنهم بقوله {وذر الذين} والمراد ترك معاشرتهم وملاطفتهم والمبالاة بهم لا ترك إنذارهم وتخويفهم كقوله {فأعرض عنهم وعظهم} [النساء: 63] وصفهم بوصفين الأوّل أنهم {اتخذوا دينهم لعباً ولهواً} وفيه وجوه: اتخذوا دينهم الذي كلفوه ودعوا إليه وهو دين الإسلام لعباً ولهواً حيث سخروا به واستهزؤا ، أو أتخذوا ما هو لعب ولهو يعني عبادة الأوثان وغيرها ديناً لهم ، أو المراد ما كانوا يحكمون به بمجرد التقليد والهوى كتحريم البحائر والسوائب ، أو المراد أن المشركين وأهل الكتاب اتخذوا أعيادهم لعباً ولهواً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت