فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 149324 من 466147

قالت الأشاعرة: في قوله {أو يلبسكم شيعاً} دلالة على أن الأهواء المختلفة والآراء الفاسدة والبدع كلها من الله تعالى وفي قوله {ويذيق بعضكم بأس بعض} إشارة إلى أن أن المعاصي وأنواع الظلم مستندة إلى الله تعالى وقالت المعتزلة: الآية لا تدل إلا على أنه تعالى قادر على القبيح والنزاع في أنه هل يفعل ذلك أم لا؟ وأجيب بأن الآية دلت على أن القدرة على هذه الأمور تختص به ، وهذه الأمور واقعة فيكون هو فاعلها بالضرورة {انظر كيف نصرف الآيات} نقرر الدلائل الواضحات . وقد قال مثل ذلك فيما قبل فالتقدير: انظر كيف نصرف الآيات ثم هم يصدفون فلا نعرض عنهم بل نكررها {لعلهم يفقهون} {وكذب به} أي بالعذاب المذكور في الآية السابقة {قومك} يعني قريشاً ومن دان بدينهم {وهو الحق} أي لا بد أن ينزل بهم . وقيل: أي بالقرآن وهو الحق لأنه كتاب منزل من عند الله . وقيل: أي بتصريف الآيات لأنهم كذبوا كون هذه الأشياء دلالات . {قل لست عليكم بوكيل} أي بحافظ حتى أجازيكم على تكذيبكم وإعراضكم عن قبول الدلائل إنما أنا منذر . {لكل نبأ لكل} خبره يخبره الله تعالى {مستقر} أي استقرار أو موضع استقرار . والمراد بالنبأ المنبأ به لأن النبأ قد حصل ، والمقصود أن لعذاب الله تعالى أو لاستيلاء المسلمين على الكفار بالقتل والأسر والقهر وقتاً ومكاناً يحصل فيه من غير خلف ولا تأخير {وسوف تعلمون} فيه من التهديد ما فيه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت