فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 149060 من 466147

فيقدّر قوله: {أمرنا لنسلم} بأمِرْنا أن أسلموا لنُسلم {وأن أقيموا الصلاة} ، أي لنقيم فيكون في الكلام احتباك.

وأظهر من هذا أن تكون (أنْ) تفسيرية.

وهي تفسير لما دلَّت عليه واوُ العطف من تقدير العامل المعطوف عليه ، وهو {وأمرنا} ، فإنّ {أمرنا} فيه معنى القول دون حروفه فناسب موقع (أنْ) التفسيرية.

وتقدّم معنى إقامة الصلاة في صدر سورة البقرة (3) .

و {اتَّقوه} عطف على {أقيموا} ويجري فيه ما قُرّر في قوله {وأن أقيموا} .

والضمير المنصوب عائد إلى {ربّ العالمين} وهو من الكلام الذي أمروا بمقتضاه بأن قال الله للمؤمنين: أسلموا لربّ العالمين وأقيموا الصلاة واتَّقُوه.

ويجوز أن يكون محكياً بالمعنى بأن قال الله: اتَّقون ، فحُكي بما يوافق كلام النبي المأمور بأن يقوله بقوله تعالى: {قل إنّ هدى الله هو الهدى} ، كما في حكاية قول عيسى: {ما قلتُ لهم إلاّ مَا أمَرتني به أن اعبدوا الله ربِّي وربّكم} [المائدة: 117] .

وجَمع قوله: {واتَّقوه} جميعَ أمور الدين ، وتخصيصُ إقامة الصلاة بالذكر للاهتمام.

وجملة: {وهو الذي إليه تُحشرون} إمّا عطف على جملة {اتَّقُوه} عطف الخبر على الإنشاء فتكون من جملة المقول المأمور به بقوله: {قل إنّ هدى الله} ، أي وقل لهم وهو الذي إليه تحشرون ، أو عطف على {قل} فيكون من غير المقول.

وفي هذا إثبات للحشر على منكريه وتذكير به للمؤمنين به تحريضاً على إقامة الصلاة والتقوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت