فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 149026 من 466147

قال القاضي أبو محمد: وهذا انتزاع حسن جداً، وقوله تعالى: {قل إن هدى الله} الآية، من قال إن"الأصحاب"هم من الشياطين المستهزئين وتأول إلى الهدى بزعمهم قال: إن قوله: {قل إن هدى الله هو الهدى} رد عليهم في زعمهم فليس ما زعموه صحيحاً وليس بهدي بل هو نفسه كفر وضلال، وإنما الهدى هدى الله وهو الإيمان، ومن قال: إن"الأصحاب"هم على الطريق المدعو إليها وإن المؤمنين الداعين للمرتدين شبهوا بهم وإن الهدى هو هدى على حقيقته يجيء على قوله: {قل إن هدى الله} بمعنى أن دعاء الأصحاب وإن كان إلى هدى فليس بنفس دعائهم تقع الهداية وإنما يهتدي بذلك الدعاء من هداه الله تعالى بهداه، {وأمرنا لنسلم} اللام لام كي ومعها أن مقدرة ويقدر مفعول ل {أمرنا} مضمر تقديره وأمرنا بالإخلاص أو بالإيمان ونحو هذا، فتقدير الجملة كلها وأمرنا بالإخلاص لأن نسلم، ومذهب سيبويه في هذه أن {لنسلم} هو موضع المفعول وأن قولك: أمرت لأقوم وأمرت أن أقوم يجريان سواء ومثله قول الشاعر: [الطويل]

أردت لأنسى ذكرها ... إلى غير ذلك من الأمثلة،"ونسلم"يعم الدين والاستسلام. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 2 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت