فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 148375 من 466147

مَا لَمْ يَعْلَمْ) (96: 3 - 5) فَقَالَ السَّالِكُ: لَقَدْ فَتَحْتُ بَصَرِي ، وَحَدَّقْتُهُ ، فَوَاللهِ مَا أَرَى قَصَبًا وَلَا خَشَبًا ، وَلَا أَعْلَمُ قَلَمًا إِلَّا كَذَلِكَ . فَقَالَ الْقَلَمُ: لَقَدْ أَبْعَدْتَ النُّجْعَةَ ، أَمَا سَمِعْتَ أَنَّ مَتَاعَ الْبَيْتِ يُشْبِهُ رَبَّ الْبَيْتِ ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللهَ تَعَالَى لَا تُشْبِهُ ذَاتُهُ سَائِرَ الذَّاتِ ، فَكَذَلِكَ لَا تُشْبِهُ يَدُهُ الْأَيْدِيَ وَلَا قَلَمُهُ الْأَقْلَامَ ، وَلَا كَلَامُهُ سَائِرَ الْكَلَامِ ، وَلَا خَطُّهُ سَائِرَ الْخُطُوطِ ، وَهَذِهِ أُمُورٌ إِلَهِيَّةٌ مِنْ عَالَمِ الْمَلَكُوتِ ، فَلَيْسَ اللهُ تَعَالَى فِي ذَاتِهِ بِجِسْمٍ وَلَا هُوَ فِي مَكَانٍ بِخِلَافِ غَيْرِهِ ، وَلَا يَدُهُ لَحْمٌ وَعَظْمٌ وَدَمٌ بِخِلَافِ الْأَيْدِي وَلَا قَلَمُهُ مِنْ قَصَبٍ ، وَلَا لَوْحُهُ مِنْ خَشَبٍ ، وَلَا كَلَامُهُ بِصَوْتٍ وَحَرْفٍ ، وَلَا خَطُّهُ رَقْمٌ وَرَسْمٌ ، وَلَا حِبْرُهُ زَاجٌ وَعَفْصٌ ، فَإِنْ كُنْتَ لَا تُشَاهِدُ هَذَا هَكَذَا فَمَا أَرَاكَ إِلَّا مُخَنَّثًا بَيْنَ فُحُولَةِ التَّنْزِيهِ وَأُنُوثَةِ التَّشْبِيهِ ، مُذَبْذَبًا بَيْنَ هَذَا وَذَاكَ ، لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ ، فَكَيْفَ نَزَّهْتَ ذَاتَهُ وَصِفَاتَهُ تَعَالَى عَنِ الْأَجْسَامِ وَصِفَاتِهَا ، وَنَزَّهْتَ كَلَامَهُ عَنْ مَعَانِي الْحُرُوفِ وَالْأَصْوَاتِ ، وَأَخَذْتَ تَتَوَقَّفُ فِي يَدِهِ وَقَلَمِهِ وَلَوْحِهِ وَخَطِّهِ ؟ فَإِنْ كُنْتَ قَدْ فَهِمْتَ مِنْ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -"أَنَّ اللهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ"الصُّورَةَ الظَّاهِرَةَ الْمُدْرَكَةَ بِالْبَصَرِ فَكُنْ مُشَبِّهًا مُطْلَقًا ، كَمَا يُقَالُ: كُنْ يَهُودِيَّا صِرْفًا وَإِلَّا فَلَا تَلْعَبْ بِالتَّوْرَاةِ ، وَإِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت