فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 148305 من 466147

والثالث: أنه مُتَعلِّقٌ بمحذوف على أنه حالٌ من"حَفَظَة"، إذ لو تأخَّر لجاز أن يكون صِفَةً لها.

قال أبو البقاء:"عَلَيْكُمْ"فيه وجهان:

أحدهما: هو مُتعلّق بـ"يرسل".

والثاني: أن يكون في نِيَّةِ التَّأخير ، وفيه وجهان:

أحدهما أن يتعلَّق بنفس"حَفَظَة"ن والمفعول محذوف ، أي: يرسل عليكم من يحفظ أعمالكم.

والثاني: أن يكون صفة لـ"حفظة"قدمت فصارت حالاً.

قوله: والمفعول محذوف يعني: مفعول"حفظة"، إلاَّ أنَّهُ يُوهِمُ أنَّ تقدير المفعول خاصُّ بالوجه الذي ذكره ، وليس كذلك ، بل لا بُدَّ من تقديره على كُلِّ وجْهِ ، و"حَفَظَة"إنما عمل في ذلك المقدَّر لكونه صِفَةً لمحذوفٍ تقديره: ويرسل عليكم ملائكة حَفَظَةً ؛ لأنه لا يعمل إلاَّ بشروطٍ هذا منها ، أعني كونه معتمداً على موصوف ، و"حفظة"جمعُ"حافظ"، وهو مُنْقَاسٌ في كُلِّ وصْفٍ على فاعلٍ صحيح"اللام"لعقلٍ مذكرٍ ، كـ"بارِّ"و"بَررَة"، و"فاجر"و"فَجَرة"، و"كاملٍ"و"كَمَلَه"، ونيقل في غير العاقل ، كقوله:"غُرابٌ نَاعقٌ"و"غِرْبَانٌ نعقة".

وقوله:"تَوَفَّتْهُ"قرأ الجمهور"تَوَفَّتْهُ"، ماضياً بتاء التأنيث لتأنيث الجمع.

وقرأ حمزة:"تَوَفَّاهُ"من غير تاء تأنيث ، وهي تحتمل وجهين.

أظهرهما: أنه ماضٍ ، وإنما حذفَ تاء التأنيث لوجهين:

أحدهما: كونه تأنيثاً مجازياً.

والثاني: الفَصْلُ بين الفِعْلِ وفاعله بالمفعول.

والثاني: أنه مضارع ، وأصله: تَتَوَفَّاهُ بتاءين ، فحذفت إحداهما على خلافٍ في أيَّتهما كـ"تَنَزَّلُ"وبابه ، وحمزة على بابه في إمالة مثل هذه الألف.

وقرأ الأعمش:"يَتَوَفَّاهُ"مُضارعاً بياء اليغَيْبَةِ اعتباراً بكونه مؤنثاً مجازياً ، أوْ للفَصْلِ ، فهو كقراءة حَمْزَةَ في الوجْهِ الأوَّل من حيث تذكير الفعلِ وكقراءته فغي الوَجْهِ الثاني من حيث إنه أتى به مُضَارعاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت