فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 148304 من 466147

والثالث: أنها مَعْطُوفَةٌ على الصِّلَةِ، وما عطف عليها، وهو قوله:"يَتَوَفَّاكُمْ"و"يَعْلَم"وما بعده، أي: وهو الذي يتوفاكم ويرسل.

الرابع: أنَّهُ خبر مبتدأ محذوف، والجملةُ في محلِّ نصبٍ على الحالِ، وفي صاحبها وجهان:

أظهرهما: أنه الضمير المُسْتَكِنُّ في"القَاهِرِ".

والثاني: أنها حالٌ من الضمير المُسْتَكِنَّ في الظرف، هكذا قال أبو البقاء، ونقله عنه أبُو حيَّان قال:"وهذا الوجهُ أضعفُ الأعاريبِ".

وقولهما:"الضمير الذي في الظرف"ليس هنا ظَرْفٌ يُتَوَهَّمُ كون هذه الحال من ضير فيه، إلاَّ قوله:"فَوْقَ عِبَادِهِ"، ولكن بأيِّ طريق يتحمَّلُ هذا الظرف ضميراً؟

والجوابُ: أنه قد تقدَّم في الآية المشبهة لهذه أن"فَوْقَ عِبَادِهِ"فيه خمسة أوجه:

ثلاثة منها تتحمَّلُ فيها ضَمِيراً، وهي: كونه خبراً ثانياً، أو بَدَلاً من الخبرِ، أو حالاً، وإنما اضْطررْنَا إلى تقدير مبتدأ قَبْلَ"يُرْسِلُ"؛ لأن المضارع المثبت إذا وقع حالاً لم يقترن بالواو كما تقدَّم إيضاحه.

والخامس: أنها مُسْتَأنَفَةٌ سيقت للإخبار بذلك، وهذا الوجه هو في المعنى كالثاني.

قوله:"عليكم"يحتملُ ثلاثة أوجه:

أظهرها: أنه متعلّق بـ"يرسل"ومنه {يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ} [الرحمن: 35] {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ} [الأعراف: 133] {وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرا} [الفيل: 3] إلى غير ذلك.

والثاني: أنه متعلّق بـ"حَفَظَة"، يقال: حفظت عليه عمله، فالتقدير: ويرسل حَفَظَةً عليْكُمْ.

قال أبو حيَّان: أي: يحفظون عليكم أعمالكم، كما قال: {وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ} [الانفطار: 10] كما تقول: حفظت عليك ما تعمل فقوله كما قال تشبيه من حيث المعنى، لا أن"عَلَيْكُمْ"تعلَّقَ بـ"حافظين"؛ لأن"عَلَيْكُمْ"هو الخبر لـ"أنَّ"، فيتعلق بمحذوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت