ورجَّحَ أبُو عَمْرِو بْنُ العلاءِ القراءة الأولى بقوله:"الفَاصِلينَ"وحُكِيَ عنه أنه ق:"أهُوَ يَقُصُّ الحقَّ أوْ يَقْضِي الحقَّ"فقالوا:"يَقُصُّ"فقال: لو كان"يَقُصُّ"لقال:"وهو خيرالقاصَّين"أقَرَأ أحَدٌ بهذا؟ وحيث قال: وهو خير الفاصلين فالفَصْلُ إنما يكون في القضاءِ.
وكأن أبا عمروٍ لم يبلغه"وهو خير القاصين"قراءة، وقد أجاب أبو علي الفارسي عما ذكره أبو العلاء، فقال:"القَصَصُ"هنا بمعنى القولِ، وقد جاء القول في القَصْل أيضاً، قال تعالى {إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ} [الطارق: 13] .
وقال تعالى: {أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ} [هود: 1] .
وقال تعالى:"ونُفَصِّلُ الآياتِ"فقد حمل الفَصْلَ على القول، واستعمل معه كما جاء مع القضاءِ، فلا يلزم من الفاصل أن يكون معيناً لـ"يقضي". انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 8 صـ 182 - 184}