فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 147377 من 466147

ولقد كان أصل القصة أن جماعة من"أشراف"العرب ، أنفوا أن يستجيبوا إلى دعوة الإسلام ؛ لأن محمداً - صلى الله عليه وسلم - يؤوي إليه الفقراء الضعاف ، من أمثال صهيب وبلال وعمار وخباب وسلمان وابن مسعود.. ومن إليهم.. وعليهم جباب تفوح منها رائحة العرق لفقرهم ؛ ومكانتهم الاجتماعية لا تؤهلهم لأن يجلس معهم سادات قريش في مجلس واحد! فطلب هؤلاء الكبراء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يطردهم عنه.. فأبى.. فاقترحوا أن يخصص لهم مجلساً ويخصص للأشراف مجلساً آخر ، لا يكون فيه هؤلاء الفقراء الضعاف ، كي يظل للسادة امتيازهم واختصاصهم ومهابتهم في المجتمع الجاهلي! فهمّ - صلى الله عليه وسلم - رغبة في إسلامهم أن يستجيب لهم في هذه. فجاءه أمر ربه:

{ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه} ..

روى مسلم عن سعد بن أبي وقاص ، قال كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ستة نفر. فقال المشركون للنبي - صلى الله عليه وسلم -: اطرد هؤلاء عنك لا يجترئون علينا! قال: وكنت أنا وابن مسعود ، ورجل من هذيل ، وبلال ، ورجلان لست أسميهما.. فوقع في نفس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما شاء الله أن يقع.

فحدث نفسه. فأنزل الله عز وجل: {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه} ..

ولقد تقوّل أولئك الكبراء على هؤلاء الضعاف ، الذين يخصهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمجلسه وبعنايته ؛ وطعنوا فيهم وعابوا ما هم فيه من فقر وضعف وما يسببه وجودهم في مجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من نفور السادة وعدم إقبالهم على الإسلام.. فقضى الله سبحانه في هذه الدعوى بقضائه الفصل ؛ ورد دعواهم من أساسها ودحضها دحضاً:

{ما عليك من حسابهم من شيء ، وما من حسابك عليهم من شيء ، فتطردهم فتكون من الظالمين} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت