فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 146882 من 466147

إنها من ترف الحياة . فإن أردت أن تترف حياتك فلتُعمل عقلك المخلوق لله في العناصر المخلوقة لله ، بالطاقة والجوارح المخلوقة لله ، وبذلك يهبك الله من الخواطر ما تستكشف به آيات العلم في الكون . ومثال ذلك: أن أهل الريف قديماً كانوا يعتمدون على نسائهم ليملأن الجرار من الآبار أو الترع ثم تقوم سيدة البيت بترويق المياه . وعندما ارتقينا قليلاً ، كان هناك من الرجال من يعمل في مهنة السقاية ، ويمر بالقرب المملوءة بالماء على البيوت . وعندما قام أهل العلم بالاستنباط والاعتبار اكتشفوا قانون الاستطراق ، فرفعوا المياه إلى خزانٍ عالٍ ، وامتدت من الخزان"مواسير"وأنابيب مختلفة الأقطار والأحجام ، وصار الماء موجوداً في كل منزل ، هذا ما فعله الناس الذين استخدموا العقول المخلوقة لله .

وكان الناس من قبل ذلك يكتفون بالضروري من كميات المياه ، فالأسرة كانت تكتفي بملء قربة أو قربتين من الماء ، ولكن بعد أن صارت في كل منزل ، أساء الكثير من الناس استخدام المياه ، فأهدروا كميات تزيد عن حاجتهم ، وتمثل ضغطاً على"مواسير"الصرف الصحي ، فتنفجر ويشكو الناس من طفح المجاري .

إن على المسلم أن يرعى حق الله في استخدامه لكل شيء ، فالماء الذي يهدره الإنسان قد يحتاج إليه إنسان آخر ، وعندما نتوقف عن إهداره ، نمنع الضرر عن أنفسنا وعن غيرنا من طفح"مواسير"الصرف الصحي . وليحسب كل منا - على سبيل المثال - كم يستهلك من مياه في أثناء الوضوء . إن الإنسان منا يفتح الصنبور ويغسل يديه ثلاثاً ويتمضمض ثلاثاً ، ويستنشق ثلاثاً ، ويغسل وجهه ثلاثاً ، ويغسل ذراعيه ثلاثاً ، ويمسح برأسه ، ويغسل أقدامه . ويترك الإنسان الصنبور مفتوحاً طَوال تلك المدة فيهدر كميات من المياه ، ولو فكر في حسن استخدام المياه التي تنزل من الصنبور لما اشتكى غيره من قلة المياه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت