فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 144957 من 466147

قال الخفاجي - بعد نقله ما ذكر -: وليس هذا من قبيل عتابك السيف ، ولا من تقدير المضاف ، وإن صح فاحفظه ، فإنه من البدائع الروائع . الثاني - ما بينّاه من أن (ما) في قوله تعالى: {وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ} موصولة ، كناية عن الشركاء ، بمعنى عدم إغنائها عنهم - هو الموافق للآية الثانية التي سقناها . وجوز كونها مصدرية . أي: انظر كيف ذهب وزال عنهم افتراؤهم من الإشراك ، حتى نفوا صدوره عنهم بالكلية ، وتبرؤوا منه بالمرة .

هذا ، وجعل الناصر في"الانتصاف": {ضَلَّ} بمعنى سُلِبُوا علمه ، فكأنهم نسوه وذهلوه دهشاً . هو بعيد لعدم ملاقاته للآية أخرى . والتنزيل يفسر بعضه بعضاً . وعبارته: في الآية دليل بيّن على أن الإخبار بالشيء على خلاف ما هو به ، كذب ، وإن لم يعلم المخبر مخالفة خبره بمخبره . ألا تراه جعل إخبارهم وتبريهم كذباً ، مع أنه تعالى أخبر أنهم ضل عنهم ما كانوا يفترون . أي: سلبوا علمه حينئذ دهشاً وحيرةً . فلم يرفع ذلك إطلاق الكذب عليهم . انتهى .

الثالث - قال الزمخشريّ: فإن قلت: كيف يصح أن يكذبوا حين يطلعون على حقائق الأمور ، وعلى أن الكذب والجحود لا وجه لمنفعته ؟ .

قلت: الممتحَن ينطق بما ينفعه وبما لا ينفعه ، من غير تمييز بينهما ، حيرةً ودهشاً ، ألا تراهم يقولون: {رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ} [المؤمنون: 107] ؟ وقد أيقنو بالخلود ، ولم يشكوا فيه {وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ} [الزخرف: 77] . وقد علموا أنه لا يقضي عليهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت