فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14090 من 466147

وهذا الذي ذهب إليه الزمخشري مذهب ضعيف جداً ، بناه على جواز أنا زيداً لا ضارب ، وفي تقديم معمول ما بعد لا عليها ثلاثة مذاهب ذكرت فِي النحو ، وكون اللفظ يقارب اللفظ فِي المعنى لا يقضى له بأن يجري أحكامه عليه ، ولا يثبت تركيب إلا بسماع من العرب ، ولم يسمع أنا زيداً غير ضارب.

وقد ذكر أصحابنا قول من ذهب إلى جواز ذلك وردوه ، وقدر بعضهم فِي غير المغضوب محذوفاً ، قال التقدير غير صراط المغضوب عليهم ، وأطلق هذا التقدير فلم يقيده بجر غير ولا نصبه ، وهذا لا يتأتى إلا بنصب غير ، فيكون صفة لقوله الصراط ، وهو ضعيف لتقدم البدل على الوصف ، والأصل العكس ، أو صفة للبدل ، وهو صراط الذين ، أو بدلاً من الصراط ، أو من صراط الذين ، وفيه تكرار الإبدال ، وهي مسألة لم أقف على كلام أحد فيها ، إلا أنهم ذكروا ذلك فِي بدل النداء ، أو حالاً من الصراط الأول أو الثاني.

وقرأ أيوب السختياني: ولا الضألين ، بإبدال الألف همزة فراراً من التقاء الساكنين.

وحكى أبو زيد دأبة وشأبة فِي كتاب الهمز ، وجاءت منه ألفاظ ، ومع ذلك فلا ينقاس هذا الإبدال لأنه لم يكثر كثرة توجب القياس ، نص على أنه لا ينقاس النحويون ، قال أبو زيد: سمعت عمرو بن عبيد يقرأ فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جأن ، فظننته قد لحن حتى سمعت من العرب دأبة وشأبة.

قال أبو الفتح: وعلى هذه اللغة قول كثير:

إذا ما العوالي بالعبيط احمأرت ...

وقول الآخر:

وللأرض إما سودها فتجلت ...

بياضاً وإما بيضها فادهأمت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت