ومذهب ابن السراج أنه إذا كان المغاير واحداً تعرف بإضافته إليه ، وتقدم عن سيبويه أن كل ما إضافته غير محضة ، قد يقصد بها التعريف ، فتصير محضة ، فتتعرف إذ ذاك غير بما تضاف إليه إذا كان معرفة ، وتقرير هذا كله فِي كتب النحو.
وزعم البيانيون أن غير أو مثلاً فِي باب الإسناد إليهما مما يكاد يلزم تقديمه ، قالوا نحو قولك غيرك يخشى ظلمه ، ومثلك يكون للمكرمات ونحو ذلك ، مما لا يقصد فيه بمثل إلى إنسان سوى الذي أضيف إليه ، ولكنهم يعنون أن كل من كان مثله فِي الصفة كان من مقتضى القياس ، وموجب العرف أن يفعل ما ذكر ، وقوله: غيري بأكثر هذا الناس ينخدع ...
غرضه أنه ليس ممن ينخدع ويغتر ، وهذا المعنى لا يستقيم فيهما إذا لم يقدما نحو: يكون للمكرمات مثلك ، وينخدع بأكثر هذا الناس غيري ، فأنت ترى الكلام مقلوباً على جهته.
{المغضوب عليهم}
، الغضب: تغير الطبع لمكروه ، وقد يطلق على الإعراض لأنه من ثمرته.
لا حرف يكون للنفي وللطلب وزائداً ، ولا يكون إسماً خلافاً للكوفيين.
{ولا الضالين}
، والضلال: الهلاك ، والخفاء ضل اللبن فِي الماء ، وقيل أصله الغيبوبة فِي كتاب لا يضل ربي ، وضللت الشيء جهلت المكان الذي وضعته فيه ، وأضللت الشيء ضيعته ، وأضل أعمالهم ، وضل غفل ونسي ، وأنا من الضالين ، {أن تضل إحداهما}
، والضلال سلوك غير القصد ، ضل عن الطريق سلك غير جادتها ، والضلال الحيرة ، والتردد ، ومنه قيل لحجر أملس يردده الماء فِي الوادي ضلضلة ، وقد فسر الضلال فِي القرآن بعدم العلم بتفصيل الأمور وبالمحبة ، وسيأتي ذلك فِي مواضعه ، والجر فِي غير قراءة الجمهور.
وروى الخليل عن ابن كثير النصب ، وهي قراءة عمر ، وابن مسعود ، وعلي ، وعبد الله بن الزبير.