فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13879 من 466147

و إذا عرفت هذا، فنقول: إنّ أسدّ صراط خصوصي فِي مطلق الصراطات المشروعة ما كان عليه نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله، قولا وفعلا وحالا على نحو ما نقل من سيرته. والفائز بها الكامل فِي الاتّباع تقليدا، أو عن معرفة وشهود وهي الحالة الوسطى الاعتداليّة، والناس فيها على مراتب لكلّ ذي مرتبة منها آية، أو آيات تدلّ على صحّة تبعيّته ونسبته منه صلّى اللّه عليه وآله، بموجب القرابة الدينيّة الشرعيّة، أو القرابة الروحانيّة من حيث ورثه فِي الحال أو فِي العلم - ذوقا ومأخذا - أو فِي المرتبة الكماليّة التي تقتضي الجمع والاستيعاب.

وهذه الآيات تكون فِي حقّ المحجوبين وفي حقّ أهل الاطّلاع.

فآيتها فِي الإلهيّات بالنسبة إلى من هو دون الكمّل والأفراد شهود الحقّ الأحد فِي عين الكثرة مع انتفاء الكثرة الوجوديّة وبقاء أحكامها المختلفة. هذا، مع المعرفة اللازمة لهذا الشهود وهي معرفة سبب تفرّع النسب والإضافات ورجوعها حكما إلى الوجود الواحد الحقّ، الذي لا كثرة فيه أصلا.

وأهل هذا الحال فيه على درجات فِي الشهود والمعرفة والولاية، وفي معرفة سرّ الاتّباع وحكمه موافقة واقتداء، وفي نتائج الأعمال الموقّتة وغير الموقّتة، الصادرة بالنسبة إلى التابع، وبالنسبة إلى الموافق.

والاستقامة الوسطيّة بالنسبة إلى غير أهل الكشف والمعرفة من المؤمنين والمسلمين أيضا على مراتب ودرجات، فأتمّهم إيمانا بهذا الذوق المذكور، وأشدّهم تحرّيا للمتابعة،

وأصحّهم تصوّرا لما يذكر من هذه الشأن أتمّهم قربا من الطبقة الأولى، ولهم الجمع بين التنزيه المنبّه عليه فِي سورة الإخلاص، وفي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وبين تشبيه:

"ينزل ربّنا إلى السماء الدنيا كلّ ليلة"

و"يسكن جنّة عدن فِي دار له فيها"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت