بقي الكلام فِي ربط هذه الجملة بما قبلها وقد قيل إن عندنا احتمالات أربعة لأن طلب المعونة إما فِي المهمات كلها أو فِي أداء العبادة والصراط المستقيم إما أن يؤخذ بمعنى خاص كملة الإسلام أو بمعنى عام كطريق الحق خلاف الباطل فعلى تقديري عموم الاستعانة والصراط وخصوصهما يكون اهدنا بياناً للمعونة المطلوبة كأنه قال كيف أعينكم فِي المهمات أو فِي العبادة فقالوا اهدنا طريق الحق فِي كل شيء أو ملة الإسلام فيكون الفصل لشبه كمال الاتصال وعلى تقدير عموم الاستعانة وخصوص الصراط يكون اهدنا إفراداً للمقصود الأعظم من جميع المهمات فيكون الفصل حينئذٍ لكمال الاتصال، وأما على تقدير خصوص الاستعانة وعموم الصراط فلا ارتباط، وما عندي غير خفي عليك إن أحطت خبراً بما قدمناه لديك.
وقد قرأ الحسن والضحاك وزيد بن علي صراطاً مستقيماً دون تعريف وقرأ جعفر الصادق صراط المستقيم بالإضافة والمتواتر ما تلوناه. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 1 صـ 91 - 93}