فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13784 من 466147

خوضه معه أكثر كان بعده عن القبول أشد، فالوجه حينئذ أن يقطع الكلام معه في تلك المسألة، وأن يؤخذ في كلام آخر أجنبي ويطنب فيه بحيث ينسى الأول فإذا اشتغل خاطره به أدرج له أثناء الكلام الأجنبي مقدمة تناسب ذلك المطلب الأول ليتمكن من انقياده.

ومنه قوله تعالى: {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (1) بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ (2) } (سورة ق 1 - 2) فهذا إنكار منهم للبعث واستبعاد فأعقب ذلك بما يشبه الالتفات بقوله: {أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا} آية (6) ، إلى قوله: {وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ (11) } آية (11) فبعد العدول عن مجاوبتهم في قولهم {ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ (3) } أية (3) وذكر اختلافهم المسبب عن تكذيبهم قوله: {بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ (5) } آية (5) صرف تعالى الكلام إلى نبيه والمؤمنين فقال: {أَفَلَمْ يَنْظُرُوا} الآية (6) إلى قوله: {وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ (11) } آية (11) وذلك حكمة تدرك مشاهدة، لا يمكنهم التوقف في شيء منه ولا حفظ عنهم إنكاره، فعند تكرر هذا قال:"كذلك الخروج".

19 -ومن صيغ الالتفات قسم غريب ذكره ابن أبي الأصبع وقال: وجاء في الكتاب العزيز من الالتفات قسم غريب جداً، لم أظفر في الشعر له بمثال، هداني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت