واعلم أنه لا يجوز أن يقال إن الله معلم مع كثرة هذه الألفاظ لأن لفظ المعلم مشعر بنوع نقيصة ، التاسع: لا يجوز إطلاق لفظ العلامة على الله تعالى ؛ لأنها وإن أفادت المبالغة لكنها تفيد أن هذه المبالغة إنما حصلت بالكد والعناء ، وذلك فِي حق الله تعالى محال.
اللفظ الثاني: من ألفاظ هذا الباب لفظ الخبر والخبرة ، وهو كالمرادف للعلم ، حتى قال بعضهم فِي حد العلم: إنه الخبر ، إذا عرفت هذا فنقول: ورد لفظ"الخبير"فِي حق الله تعالى فِي حد العلم: إنه الخبر ، إذا عرفت هذا فنقول: ورد لفظ"الخبير"فِي حق الله تعالى كثيراً فِي القرآن ، وذلك أيضاً يدل ، على العلم.
النوع الثالث من الألفاظ: الشهود والمشاهدة ، ومنه"الشهيد"فِي حق الله تعالى ، إذا فسرناه بكونه مشاهداً لها عالماً بها ، أما إذا فسرناه بالشهادة كان من صفة الكلام.
النوع الرابع: الحكمة ، وهذه اللفظة قد يراد بها العلم ، وقد يراد بها أيضاً ترك ما لا ينبغي وفعل ما ينبغي.
النوع الخامس: اللطيف ، وقد يراد به العلم بالدقائق ، وقد يراد به إيصال المنافع إلى العباد بطريق خفية عجيبة.
الفصل الثالث
الأَسماء الحاصلة بصفة الكلام:
في الأسماء الحاصلة بسبب صفة الكلام ، وما يجري مجراه:
اللفظ الأول: الكلام ، وفيه وجوه: الأول: لفظ الكلام ، قال تعالى: {وَإِنْ أَحَدٌ مّنَ المشركين استجارك فَأَجِرْهُ حتى يَسْمَعَ كَلاَمَ الله} [التوبة: 6] الثاني: صيغة الماضي من هذا اللفظ ، قال تعالى: {وَكَلَّمَ الله موسى تَكْلِيماً} [النساء: 164] وقال: {وَلَمَّا جَاء موسى لميقاتنا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ} [الأعراف: 143] الثالث: صيغة المستقبل ، قال تعالى: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلّمَهُ الله إِلاَّ وَحْياً} [الشورى: 51] .