فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13773 من 466147

وكقوله تعالى: {وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ}

(النحل،5)

فالآية فيها التفات من الغيبة إلى التكلم، والفائدة من هذا الالتفات تربية المهابة، وإلقاء الرهبة في القلوب، والمبالغة في التخويف والترهيب فإن تخويف الحاضر مواجهة أبلغ من تخويف الغائب، سيما بعد وصفه بالوحدة والألوهية المتضمنة للعظمة والقدرة التامة على الانتقام.

وقال البيضاوي:"نقل من الغيبة إلى التكلم مبالغة في الترهيب، وتصريحاً بالمقصود فكأنه قال: فأنا ذلك الإله الواحد فإياي فارهبون لا غير."

وكقوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ} (الأنعام 99) .

والالتفات في هذه الآية في قوله تعالى"فأخرجنا"بضمير المتكلم، وذلك بعد صيغة الغيبة الموجودة في أول الآية في قوله تعالى:"وهو الذي أنزل من السماء ماءً"وكان مقتضى الظاهر أن يقول"أخرج"باستمرار صيغة الغيبة.

والفائدة من هذا الالتفات كما قال أبو السعود:"التفت إلى التكلم إظهاراً لكمال العناية بشأن ما أنزل الماء لأجله أي فأخرجنا بعظمتنا بذلك الماء مع وحدته"نبات كل شيء"من الأشياء التي من شأنها النمو عن أصناف النجم والشجر وأنواعهما المختلفة في الكم والكيف والخواص والآثار اختلافاً متفاوتاً في مراتب الزيادة والنقصان حسبما يفصح عنه قوله تعالى:"ويسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الأكل"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت