فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11773 من 466147

المسألة الرابعة:

لفظ الحي وارد فِي القرآن ، قال الله تعالى: {الله لاَ إله إِلاَّ هُوَ الحي القيوم} [البقرة: 255] وقال: {وَعَنَتِ الوجوه لِلْحَيّ القيوم} [طه: 111] وقال: {هُوَ الحي لاَ إله إِلاَّ هُوَ فادعوه مُخْلِصِينَ لَهُ الدين} [غافر: 65] فإن قيل: الحي معناه الدراك الفعال أو الذي لا يمتنع أن يعلم ويقدر ، وهذا القدر ليس فيه مدح عظيم ، فما السبب فِي أن ذكره الله تعالى فِي معرض المدح العظيم ؟ فالجواب إن التمدح لم يحصل بمجرد كونه حياً ، بل بمجموع كونه حياً قيوماً.

وذلك لأن القيوم هو القائم بإصلاح حال كل ما سواه ، وذلك لا يتم إلا بالعلم التام والقدرة التامة ، والحي هو الدراك الفعال ، فقوله:"الحي"يعني كونه دراكاً فعالاً ، وقوله:"القيوم"يعني كونه دراكاً لجميع الممكنات فعالاً لجميع المحدثات والممكنات ، فحصل المدح من هذا الوجه.

الباب الخامس

في الأسماء الدالة على الصفات الإضافية

الاسم الدال على الصفات الإضافية:

اعلم أن الكلام فِي هذا الباب يجب أن يكون مسبوقاً بمقدمة عقلية ، وهي أن التكوين هل هو نفس المكون أم لا ؟ قالت المعتزلة والأشعرية: التكوين نفس المكون ، وقال آخرون إنه غيره ، واحتج النفاة بوجوده:

الحجة الأولى: أن الصفة المسماة بالتكوين إما أن تؤثر على سبيل الصحة أو على سبيل الوجوب ، فإن كان الأول فتلك الصفة هي القدرة لا غير ، وإن كان الثاني لزم كونه تعالى موجباً بالذات لا فاعلاً بالا ختيار.

الحجة الثانية: أن تلك الصفة المسماة بالتكوين إن كانت قديمة لزم من قدمها قدم الآثار وإن كانت محدثة افتقر تكوينها ، إلى تكوين آخر ولزم التسلسل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت