فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13704 من 466147

وأما الالتفاتُ: فكان من حقِّ هذا القارئ أَنْ يَقْرَأَ:"إِيَّاكَ تُعْبَدُ"بالخطابِ ، ولكنه التفت من الخطاب فِي"إِيَّاكَ"إلى الغَيْبَةِ فِي"يُعْبَدُ"إلاّ أن هذا الالتفاتَ غَريبٌ ؛ لكونِهِ فِي جُمْلةٍ واحدةٍ ، بخلاف الالتفاتِ المتقدّمِ ؛ ونظيرُ هذا الالتفات قولُه: [الطويل]

أَأَنْتَ الهِلاَلِيُّ الَّذي كُنْتَ مَرَّةً...

سَمِعْنَا بِهِ وَالأَرْحَبِيُّ المُغَلَّبُ

فقال:"بِهِ"بعد قوله:"أَنْتَ"و"كُنْتَ".

و"إِيَّاكَ"واجبُ التقديم على عامله ؛ لأَنَّ القاعدَةَ أَنَّ المفعولَ به إذا كان ضميراً - لو تأخر عم عامله - وجب اتصالُهُ"، من نحو:"الدرهم إياه أعطيتك"لأنك لو أخرتَ الضميرَ هنا فقلتَ:"الدِّرْهَمُ أَعْطَيُكَ إِيَّاهُ"لم يَلْزَم الاتصالُ ، لما سيأتي بل يجوزُ:"أعطيتكَهُ"."

والكلام فِي"إِيِّاكَ نَسْتَعِينُ"كالكَلاَمِ فِي"إِيَّاكَ نَعْبُدُ".

والواو: عاطِفَةٌ ، وهي من المشتركةِ فِي الإعرابِ والمعنَى ، ولا تقتضي تَرْتِيباً على قول الجمهور ، خلافاً لطائفةٍ من الكوفيينَ ولها أحكام تختص بها تأتي إن شاء الله تعالى.

وأصل"نَسْتَعِين":"نَسْتَعْوِنُ"؛ مَثْلُ:"نَسْتَخْرِجُ"فِي الصحيح ؛ لأنه من العَوْنِ ، فاسْتُثْقِلَتِ الكسرةُ على الوَاوِ ، فنقلت إلى السّاكنِ قَبْلَها ، فسكنت الواوُ بعد النَّقلِ وانكَسَر ما قبلها ؛ فَقُلِبَتْ ياءً.

وهذه قاَعِدةٌ مطّردَةٌ ؛ نَحْوَ:"مِيزَان ، وميِقَات"، وهما من: الوَزْنِ ، والوَقْتِ.

والسِّينُ فيه معناها: الطلبُ ، أَيْ نَطْلُبُ منك العونَ على العِبَادَةِ ، وهو أحد المعاني التي لـ"استفعل"وله معَانٍ أُخَرٌ:

الاتخاذُ: نحو:"اسْتَحْجَرَ الطِّينُ"، أَيْ: نَطْلُبُ منك العونَ على العِبَادَةِ ، وهو أحد المعاني التي لـ"استفعل"، وله مَعَانٍ أُخَرٌ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت