فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13023 من 466147

وأحمدُ أَيْ: أَنَّهُ يَفُوقُ غَيْرَه فِي الحَمْدِ.

والألفُ: واللام فِي"الحَمْد"قِيل: للاستغراقِ.

وقيل: لتعريفِ الجِنْس ، واختاره الزَّمَخْشَرِيُّ ؛ وقال الشاعر: [الطويل]

إلَى الْمَاجِدِ الْقَرْمِ الْجَوَادِ الْمُحَمَّدِ

وقيل: للعَهْدِ ، ومنع الزمخشريُّ كونَها للاستغراقِ ، ولم يُبَيِّنْ وجهةَ ذلك ، ويشبه أن يُقالَ: إنَّ المطلوبَ من العبدِ إنشاء الحَمْدِ ، لا الإخبار به ، وحينئذٍ يَسْتَحيلُ كونها للاستغراقِ ، إذْ لا يمكنُ العَبْد أن ينشىءَ جميعَ المَحَامِدِ منه ومن غيرِه ، بخلاف كونها للجِنسِ.

والصلُ فِي"الحَمْدِ"المصدريّة ؛ فلذلك لا يُثَنَّى ، ولا يُجْمَعُ.

وحكى ابنُ الأَعْرَابِيُّ جَمْعَهُ على"أَفْعُل"؛ وأنشد: [الطويل]

وَأَبْيَضَ مَحْمُودِ الثَّنضاءِ خَصَصْتُهُ...

بأَفْضَلِ أَقْوَالِي وَأَفْضَلِ أَحْمُدِي

وقرأ الجُمْهُورُ:"الحَمْدُ للهِ"برفْعِ وكسرِ لاَمِ الجَرِّ ، ورفعُهُ على الابتداءِ ، والخبرُ الجارُّ والمجرورُ بعده يَتَعَلَّقُ بمحذوفٍ وهو الخَبَرُ فِي الحقيقة.

ثم ذلك المحذوفُ إن شئتَ قدَّرْتَهُ [اسْماً ، وهو المُخْتارُ ، وإن شِئْتَ قَدَّرْتَهُ] فِعْلاً أَي: الحمدُ مُسْتَقِرٌّ لله ، واسْتَقَرَّ لله.

والدليلُ على اختيارِ القَوْلِ الأَوَّلِ: أَنَّ ذَلك يَتَعَيَّنُ فِي بَعضِ الصورِ ، فلا أَقَلُّ مِنْ ترجيحِه فِي غَيْرِها ، وذلك أنّك إذا قُلْتَ:"خَرجتُ فإِذَا فِي الدَّارِ زَيْدٌ"وأمَّا فِي الدَّارِ فَزَيْدٌ"يتعيّنُ فِي هاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ [أن يقدر بالاسم] ؛ لأنَّ"إذا"الفُجائية وأَمَّا الفُجائية وأَمَّا التَّفصِيليَّةُ لا يَلِيهِمَا إلاَّ المبتدأ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت