عَلَيْهِ ، فَلَوْلَاهُ لَمْ أَقْدِرْ عَلَيْهِ وَلَمْ أَعْمَلْهُ ، بَلْ وَمَا كُنْتُ عَامِلًا لَهُ عَلَى تَقْدِيرِ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ ، لَوْلَا أَمْرُهُ وَرَجَاءُ فَضْلِهِ ، فَلَفْظُ الِاسْمِ مَعْنَاهُ مُرَادٌ ، وَمَعْنَى لَفْظِ الْجَلَالَةِ مُرَادٌ أَيْضًا ، وَكَذَلِكَ كُلٌّ مِنْ لَفْظِ (الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . وَهَذَا الِاسْتِعْمَالُ مَعْرُوفٌ مَأْلُوفٌ فِي كُلِّ اللُّغَاتِ . وَأَقْرَبَهُ إِلَيْكُمُ الْيَوْمَ مَا تَرَوْنَهُ فِي الْمَحَاكِمِ النِّظَامِيَّةِ حَيْثُ يَبْتَدِئُونَ الْأَحْكَامَ قَوْلًا وَكِتَابَةً بِاسْمِ السُّلْطَانِ فُلَانٍ أَوِ الْخِدَيْوِي فُلَانٍ .
وَمَعْنَى الْبَسْمَلَةِ فِي الْفَاتِحَةِ أَنَّ جَمِيعَ مَا يُقَرَّرُ فِي الْقُرْآنِ مِنَ الْأَحْكَامِ وَالْآيَاتِ وَغَيْرِهَا هُوَ لِلَّهِ وَمِنْهُ ، لَيْسَ لِأَحَدٍ غَيْرِ اللهِ فِيهِ شَيْءٌ ا هـ .