فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12253 من 466147

راكب أفيد من كائن وحاصل، ولا ريب في أن اقرءوا يفيد تلبس الْقُرْآن كله بالتَّسْميَة عَلَى وجه

الاستعانة والتبرك كالنية في أول الصلاة مثلًا تستوعب جميعها في اعتبار الشرع ما لم يوجد ما

ينافيه وهذا هنا وتقدير ابدأ يفيد تلبس ابتدائها بنص وتصريح من الشارع ولا مجال باعْتبَار

الاستيعاب بالطريق الْمَذْكُور من الْجَوَاب، وأما الثاني فلأن معنى الابتداء ذكرها قبيل الشروع وهو

حاصل فيما اختاره ولا حاجة إلَى ذكر لفظ الابتداء بل مخل بالمقصود كما عرفت وبهذا ينحل

ما أورده بعض المحققين من قوله. أقول: فيه امتثال للحديث فعلا فقط وفيما ذكر من تقدير ابتدأ

امتثال له قولا وفعلًا ولا شك أنه أولى انتهى. وجه الانحلال هُوَ أن تقدير أبدأ وإن وافق لفظه

لفظ الْحَديث لكن لما كان محلًا بالغرض الأصلي رَجَّحَ جانب الْمَعْنَى عَلَى جانب المبنى ألا

يرى أن البدأ بالحمد يقال الحمد لله ولا يقال أبدأ بالْحَمْدُ للَّه بناء عَلَى الْمُرَاد في الخبر الشريف

إفادة الْمَعْنَى لا إفادة خصوص المبنى ونظيره أكثر من أن يحصى.

قوله: (لعدم ما يطابقه) أي لا يوجد في الاسْتعْمَال تعلق التَّسْميَة بالابتداء بخلاف ما

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: (لعدم ما يطابقه ويدل عليه لعله أراد به أن التالي مقروء بجميع أجزائه وليس بمبدوء

بجميع أجزائه، وإنَّمَا المبدوء هُوَ الجزء الأول فعدم مطابقته ودلالته لعدم تلبس النداء بجميع أجزاء

التالي بخلاف القراءة فإنها متلبسة بجميع أجزائه فلذا قويت دلالته عليه فنزل ناقص الدلالة منزلة

عادمها، والْمُرَاد عدم الدلالة اللفظية وإلا فدلالة الحال قائمة من المشروع وتعليله بقوله لأن الذي

يتلوه مقروء لتعيين المقدر فإن حرف الجر يدل عَلَى مطلق الْفعْل لأن وضع حروف الجر لإفضاء

معاني الأفعال إلَى الأسماء غير أنها تدل عَلَى مطلق الْفعْل ولا بد في تَخْصيصه من قرينة فالقرينة

فيما نحن فيه ما يتبع التَّسْميَة وهو قوله الحمد لله وهو مقروء متلو فدل ذلك عَلَى أن المضمر اقرًا

أو اتلو قال صاحب الانتصاف الذي يقدره النحاة هُوَ ابتدئ فعل القراءة وتقدير العام أولى ألا

تراهم يقدرون تعلق الجار الواقع خبرًا أو صفة أو صلة أو حالًا بالكون والاسْتمْرَار حيث ما وقع

ويؤثرونه لعمومه، وَأَيْضًا إن تقدير فعل الابتداء مستقل بالغرض المقصود من التَّسْميَة فإن الغرض

منها أن يقع مبدأ بها فتقدير فعل الابتداء أوقع، وأما ظهور فعل القراءة في قوله تَعَالَى:(اقرأ باسم

ربك)فلأن الأهم ثمة القراءة ولهذا قدم الْفعْل عَلَى تعلقه بخلاف الْبَسْمَلَة فإن الأهم

فيها الابتداء وأجاب عنه صاحب الانتصاف بأن تقدير اقرأ أصح لأنه أخص وأمس بالمقصود منه

وأتم شمولًا فإنه يقتضي أن التَّسْميَة واقعة عَلَى القراءة كلها مصاحبة لها وإن القراءة كلها باللَّه

بخلاف تقدير ابتدئ فإنه يقتضي مصاحبتها لأول القراءة واستشهاد تقدير النحاة غير مجد لأنهم

إنما فعلوه تمثيلا وتقريبا ولو قلت زيد عَلَى الفرس أو زيد من العلماء أو زيد في البصرة لقدرت

راكب ومعدود ومقيم وكان أمس من الاسْتمْرَار، وأما قوله إن الغرض أن يقع للتسمية مبدأ فقول

بموجبه وإن ذلك يقع فعلًا بالبدء بها لا بإضمار فعل الابتداء لأن من صلى فبدأ بتكبيرة الافتتاح أو

حج فبدأ بتكبيرة الإحرام يكون باديًا باسم الله ولا يحتاج في كونه باديًا إلَى إضمار ابتدئ أو بدأت

بذلك قال اليمني رحمه الله اختيار النحاة في متعلق الظَّرْف الْفعْل العام إنما هُوَ عند عدم قرينة

الخصوص، وأما عند وجود القرينة فتقدير الخاص أولى وأكثر فَائدَة وتقدير الخاص لا يخرج الظَّرْف

عن كونه مستقرًّا لأن معنى استقرار الظَّرْف كون عامله مستقرًّا مضمرًا فيه وهذا الْمَعْنَى موجود فيه

سواء كان مقدرًا بالعلم أو الخاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت