فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12248 من 466147

بها إنما هي للفعل دون الْمَفْعُول به والْقَوْل بأن الْمُرَاد بتلو المقروء وتلو القراءة لاستلزامه

إياه فذكر اللازم وأريد الملزوم ضعيف فإن الْمُتَبَادَر من تلو المقروء تلو ذات المقرء وإرادة

تلو المقروء تلوه من حيث هُوَ مقرو كما يدل عليه التَّعْبير بالمُشْتَق غير تام إذا الْمُتَبَادَر في

مثل هذا ذات المقروء لا هُوَ مع الصّفَة المتعلقة به، إلا أن يقال إن الْمُرَاد الخاص بالمصدر

أو الْمُرَاد بالوجود الوجود في نفس الأمر لا الوجود الخارجي والعذر بأنه إنما ترك ذكره

ودل عليه يتلو المقروء رعاية للمجانسة بين التالي والمتلو إذا أمكنت اشتغال بالمهم وترك

الأهم ويؤيده قوله قدس سره بعد هذا الْقَوْل، وإنما أمكنت الرعاية لأن تسمية الذابح مثلا

لا يتلوها إلا الذبح ليتبع وجوده ذكرها، وأما المذبوح فلا يتبع ذكرها لا في الوجود ولا في

الذكر فلا يستقيم أن يقال ما يتلو التَّسْميَة مذبوح انتهى؛ إذ الظَّاهر أن مراده بالمذبوح ما

يتعلق بها الذبح لا من شأنه أن يذبح فاعتبر ذات المذبوح فاتضح ما ذكرناه من أن الْمُرَاد

ذات المقروء وإن أُريد الحيثية الْمَذْكُورة فلا فرق بينه وبين المذبوح فالفرق تحكم، وأَيْضًا

تلو المقروء في الذكر وتلو القراءة في الوجود لا في الذكر فلا يحسن اعتبار الحيثية فإن تلو

المقروء لكونه في الذكر لَيسَ من حيث تلو القراءة لكونها في الوجود لكن قوله عَلَيْهِ السَّلَامُ

كل أمر ذي بال يقتضي ظاهره أن الاستعانة بها للمَفْعُول كما سيجيء توضيحه، ولعل لهذا

قال لأن الذي يتلوه مقروء فأنا قلت عَلَى تقدير كونها من الْقُرْآن أو السُّورَة كَيْفَ يتأتى

تقدير أقرأ فعل المتكلم وهي متقدمة عَلَى هذا القارئ بل عَلَى وجوده وكَيْفَ يتسنى أن

يقال القراءة قرينة لهذا المقدر فيَنْبَغي أن يقدر اقرءوا من أمر الله تَعَالَى للعباد ليَشْمَل قائل

الملفوظ والمقدر ويكون عَلَى نسق ما نطق به التنزيل قلت الظَّاهر أنه عَلَى هذا يقدر اقرووا

قبل قراءة كل قارئ ويكون إخبارا منه تَعَالَى عَمَّا يصدر من عباده ولَيسَ الْمُرَاد باقرأ متكلم

مَخْصُوص بل من يصح منه التَّكَلُّم عَلَى حد قَوْلُه تَعَالَى (وَلَوْ تَرَى إذْ وُقفُوا عَلَى النَّار)

، وبعد الوقوع ينوي كل بالضَّمير بنفسه كما في الاستفتاح بقوله تَعَالَى(إني

وجهت وجهي)، الخ. ومن هنا تبين لك وجه جعل القرينة المقروء دون

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

الحسية التي شرع فيها قرائن أحوال تدل عَلَى خصومة الْفعْل المقدر ولذا قدر الْفعْل الخاص وإلا

فالأصل في متعلقات الحروف تقدير المحل العام وهذا هُوَ وجه الأولوية المرادة بقوله وذلك أولى من أن

يضمر أبدأ ثم الظَّاهر أن يقال لأن الذي يتلوه قراءة إلا أنه عدل عنه رعاية للتجانس فإن الْبَسْمَلَة مقروءة

أَيْضًا وفي تلو المقروء تلو القراءة وبالعكس لاستلزام بَيْنَهُمَا بخلاف فعل الذبح فإنه هُوَ الذي يتبع بسم

اللَّه لا المذبوح مثلا يصح أن يقال الذي يتلوا التَّسْميَة مذبوح لأن تلو الذبح لا يستلزم تلو المذبوح

والحاصل أن التالي في الأول القراءة ووجود المقروء معًا وفي الثاني الذبح لا وجود المذبوح فاختار

لفظ مقروء لأن الْمُرَاد بالْبَسْمَلَة لفظ بسم الله الرحمن الرحيم لا الْمَعْنَى المصدري فكأنه قيل لأن الذي

يتلو (بسْم اللَّه الرَّحْمَن الرَّحيم الْحَمْدُ للَّه رب الْعَالَمينَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت