فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12228 من 466147

الفعل اللازم ، كما فِي قولك: فلان يعطي.

قوله: (كالغضبان من غَضِب)

قال البلقيني: يقال عليه باب فعلان فِي نحو غضبان مخالف لرحمان ، فإن فعل

غضبان ونحوه لازم ، وهو المطرد فِي فعلان ، وأما رحمن ففعله متعد ، وفعلان من

المتعدي نادر ، وأيضاً فإن باب فعلان فِي غضبان ونحوه للأمور التي تتحول وتهجم

في كثير من الأحوال على صاحبها من غير اختياره ، ولا كذلك رحمن ، وأيضا

فليس من الأدب التشبيه الذي ذكره ، ولو قال: الرحمن فعلان من رحم أو رحمة ،

كـ منَّان من المن ، وحنَّان من الحنان لكان أولى.

قوله: (والرحمة فِي اللغة رقة القلب) إلى آخره.

حاصله أن حقيقة الرحمة يستحيل إطلاقها على الله تعالى ، فتفسر بلازمها ،

كسائر ما ورد وصفه به مما استحالت حقيقته ، كالرضا ، والغضب ، والضحك.

وهل تفسر الرحمة بإرادة الخير ، أو بالإنعام على العباد قولان ، فعلى الأوّل

هي من صفات الذات ، وعلى الثاني هي من صفات الأفعال.

قال بعض أصحاب الحواشي: منشأ الخلاف أن من رحم شخصا أراد به

الخير ، ثم فعله به ، فأبو الحسن الأشعري أخذ المجاز الأقرب ، وهو الإرادة ، والقاضي أبو بكر أخذ المجاز المقصود ، وهو الفعل .

قوله: (والرحمن أبلغ من الرحيم)

قال الراغب: لأن فعيلا لمن كثر منه الفعل ، وفعلان لمن كثر منه وتكرر ،

وذهب قطرب إلى أنهما سواء فِي المبالغة ، وقرره الجويني بأن فعلان من تكرر منه

الفعل وكثر ، وفعيل من ثبت منه الفعل ودام.

وقال الشيخ سعد الدين: هذا ما ذكر فِي كتب اللغة أن الرحمن أرق من

الرحيم . وحاصله أن معنى الرحيم ذو الرحمة ، ومعنى الرحمن كثير الرحمة جدا.

قوله: (لأن زيادة البناء تدل على زيادة المعنى) .

قال صاحب"الإنصاف": هو منقوض بحذر ، فإنه أبلغ من حاذر.

وأجاب صاحب"الانتصاف"بأن الأغلب ما ذكره المصنف ، وبأن حذرا لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت