فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12229 من 466147

تقع المبالغة فيه لنقص الحروف ، بل لإلحاقه بالأمور الجبلية ، كالشَرِه والنَهِم

والفَطِنِ ، ولا نقض مع اختلاف العلة.

قال الشيخ سعد الدين: وقع فِي الرحمن زيادة على الحروف الأصول فوق ما

وقع فِي الرحيم ، وأهل العربية يقولون: إن الزيادة فِي البناء تفيد الزيادة فِي المعنى.

ونوقض بحذر فإنه أبلغ من حاذر.

وأجيب: بأن ذلك أكثري لا كلي ، وبأن ما ذكر لا ينافي أن يقع فِي البناء

الأنقص زيادة معنى بسبب آخر ، كالإلحاق بالأمور الجبلية مثل شره ونهم ، وبأن

ذلك فيما إذا كان اللفظان المتلاقيان فِي الاشتقاق متحدي النوع فِي المعنى ،

كغَرِثٍ وغرْثَان ، وصَدٍ وصديان ، لا كحذر وحاذر للاختلاف.

وقال الشيخ أكمل الدين: ذكر صاحب"المفتاح"فِي تصريفه ما معناه: إن

الشرط فِي أن الزيادة فِي البناء لزيادة فِي المعنى - بعد الرجوع إلى أصل واحد في

الاشتقاق - الاتحاد فِي النوع ، فلا ينتقض بنحو حاذر وحذر ، لأنهما نوعان ،

وكفاك دليلا نحو غرث وغرثان وصد وصديان ، فإن ذلك راجع إلى أصل واحد ،

وهو اسم الفاعل ، كالرحمن والرحيم ، بخلاف حذر وحاذر ، فإن أحدهما اسم

فاعل ، والآخر صفة مشبهة.

قوله: (تارة باعتبار الكمية ، وأخرى باعتبار الكيفية) إلى آخره.

تقريره ما ذكره صاحب"المطلع": أن الواصل فِي الدنيا كثير الكمية ،

باعتبار كثرة من يصل إليه من مؤمن وكافر وحيوان ، قليل الكيفية لقلة الدنيا وسرعة

انصرامها وكثرة شوائبها ، والواصل فِي الآخرة قليل الكمية بالإضافة إلى من يصل

إليه ، وهمْ المؤمنون ، كثير الكيفية ، لوجود الملك المؤبد ، والنعيم المخلد.

قوله: (قيل: يا رحمن الدنيا ورحيم الآخرة) ثم قال:

(قيل: يا رحمن الدنيا والآخرة ، ورحيم الدنيا) .

تابع فِي ذلك"الكشاف".

قال الطيبي: هذا دليل على أن الرحمن أبلغ من الرحيم.

وقال البلقيني: هذان الأثران لا يُعرفان ، بل الوارد"رحمان الدنيا والآخرة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت