فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108369 من 466147

وفي رواية"ومن مات بجمع فهو شهيد"وقيل: هو الذي يشهد لصحة دين الله تارة بالحجة واليان وأخرى بالسيف والسنان . وأقول: لا يبعد أيضاً أن يدخل كل هذه الأمة في الشهداء لقوله تعالى: {وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس} [البقرة: 143] . وأما الصالحون فالصالح هو الذي صلح في اعتقاده وفي عمله وهذه مرتبة لا ينبغي أن تنحط عنها مرتبة المؤمن . ثم قال في معرض التعجب {وحسن ألئك رفيقاً} كأنه قيل: وما أحسن أولئك . والرفيق كالصديق والخليط في استواء الواحد والجمع فيه وانتصابه على الحال ، ويجوز أن يكون مفرداً بيّن به الجنس في باب التمييز . وقيل: معناه حسن كل واحد منهم رفيقاً كما قال {يخرجكم طفلاً} [الحج: 5] والرفق في اللغة لين الجانب ولطافة الفعل فسمي الصاحب رفيقاً لارتفاقك به وتصحيبه ، ومن الرفقة في السفر لارتفاق بعضهم ببعض . وقد يكون الإنسان مع غيره ولا يكون رفيقاً له فبيّن الله تعالى أن الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين يكونون كالرفقاء للمطيع من شدة محبتهم له وسرورهم برؤيته . {ذلك} مبتدأ و {الفضل} صفته و {من الله} خبره ، أو {ذلك} مبتدأ و {الفضل من الله} خبره . قالت المعتزلة: ذلك إشارة إلى الأجر العظيم ومرافقة المنعم عليهم من الأنبياء وهذا شيء تفضل الله به عليهم تبعاً لثوابهم الواجب على الله . أو أراد أن فضل المنعم عليهم ومزيتهم من الله لأنهم اكتسبوه بتمكينه وتوفيقه ولولا أنه أعطى العقل والقدرة وأزاح الأحذار والموانع لم يتمكن المكلف من فعل الطاعة فصار ذلك بمنزلة من وهب غيره ثوباً لينتفع به فإذا باعه وانتفع بثمنه جاز أن يوصف ذلك الثمن بأنه فضل من الواهب . وقال أهل السنة: ذلك إشارة إلى جميع ما تقدم ولا يجب على الله شيء ألبتة بل الثواب كله فضل من الله ، وكيف يجب عليه شيء وإنه هو الذي خلق القدرة والداعية؟ وأيضاً الوجوب عبارة عن استحقاق الذم عند الترك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت