فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108310 من 466147

وهم أحد السبعة الأصناف الذين يظلهم الله فِي ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله ، وكما كان الناس فِي ظل عدلهم فِي الدنيا كانوا فِي ظل عرش الرحمن يوم القيامة ظلاً بظل جزاءً وفاقاً ، ولو لم يكن من فضلهم وشرفهم إلا أن أهل السماوات والأرض والطير فِي الهواء يصلون عليهم ويستغفرون لهم ويدعون لهم ، وولاة الظلم يلعنهم من بين السماوات والأرض حتى الدواب والطير ، كما أن معلم الناس الخير يصلى عليه الله وملائكته ، وكاتم العلم والهدى الذي أنزله الله وحامل أهله على كتمانه يلعنه الله وملائكته ويلعنه اللاعنون ، فيا لها من منقبة ومرتبة ما أجلها وأشرفها أن يكون الوالى والإمام على فراشه و [غيره] يعمل بالخير وتكتب الحسنات فِي صحائفه فهي متزايدة ما دام يعمل بعدله ، ولساعة واحدة منه خير من عبادة أعوام من غيره ، فأين هذا من [صفه] الغاش لرعيته الظالم لهم [الذي] حرم الله عليه الجنة وأوجب له النار.

ويكفى فِي فضله وشرفه أنه يكف عن الله دعوة المظلوم كما فِي الآثار: أيها الملك المسلط المغرور ، إنى لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها على بعض ، ولكن بعثتك لتكف عنى دعوة المظلوم ، إنى لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها على بعض ، فإنى لا أحجبها ولو كانت من كافر. فأين من هو نائم وأعين العباد ساهرة تدعو الله له ، وآخر أعينهم ساهرة تدعو عليه ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت