فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 106310 من 466147

ومن خصائص الإلهية: الكمال المطلق من جميع الوجوه, الذي لا نقص فيه بوجه من الوجوه. وذلك يوجب أن تكون العبادة كلها له وحده, والتعظيم والإجلال والخشية والدعاء والرجاء والإنابة والتوكل والاستعانة, وغاية الذل مع غاية الحب, كل ذلك يجب عقلا وشرعا وفطرة أن يكون له وحده, ويمنع عقلا وشرعا وفطرة أن يكون لغيره, فمن جعل شيئا من ذلك لغيره فقد شبه ذلك الغير بمن لا شبيه له ولا ند له, وذلك أقبح التشبيه وأبطله. ولشدة قبحه وتضمنه غاية الظلم أخبر سبحانه عباده أنه لا يغفره, مع أنه كتب على نفسه الرحمة.

ومن خصائص الإلهية: العبودية التي قامت على ساقين لا قوام لها بدونهما: غاية الحب, مع غاية الذل, هذا تمام العبودية, وتفاوت منازل الخلق فيها بحسب تفاوتهم في هذين الأصلين, فمن أعطى حبه وذله وخضوعه لغير الله فقد شبهه به في خالص حقه. وهذا من المحال أن تأتي به شريعة من الشرائع, وقبحه مستقر في كل فطرة وعقل, ولكن غيرت الشياطين فطر أكثر الخلق وعقولهم, وأفسدتها عليهم واجتالتهم عنها, ومضى على الفطرة الأولى من

سبقت له من الله الحسنى, فأرسل إليهم رسله, وأنزل عليهم كتبه بما يوافق فطرهم وعقولهم فازدادوا بذلك نورا على نور {يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ} ,

إذا عرف هذا فمن خصائص الإلهية السجود, فمن سجد لغيره فقد شبه المخلوق به.

ومنها: التوكل, فمن توكل على غيره فقد شبهه به. ومنها: التوبة, فمن تاب لغيره فقد شبهه به.

ومنها: الحلف باسمه تعظيما وإجلاله, فمن حلف بغيره فقد شبهه به. هذا في جانب التشبيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت