فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 106311 من 466147

وأما في جانب التشبه به: فمن تعاظم وتكبر ودعا الناس إلى إطرائه في المدح والتعظيم والخضوع والرجاء, وتعليق القلب به خوفا ورجاء والتجاء واستعانة فقد تشبه بالله ونازعه في ربوبيته وإلهيته, وهو حقيقة بأن ويذله غاية الهوان, ويذله غاية الذل, ويجعله تحت أقدام خلقه.

وفي الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم قال:"يقول الله عز وجل: العظمة إزاري, والكبرياء ردائي, فمن نازعني واحدا منهما عذبته"وإذا كان المصور الذي يصنع الصورة بيده من أشد الناس عذابا يوم القيامة لتشبه بالله في مجرد الصنعة, فما الظن بالتشبه بالله في الربوبية والإلهية ؟ كما قال: النبي صلى الله عليه وسلم:"أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون, يقال لهم أحيوا ما خلقتم".

وفي الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:"قال الله عز وجل: ومن أظلم ممن ذهب يخلق خلقا كخلقي, فليخلقوا ذرة, فليخلقوا شعيرة"فنبه بالذرة والشعيرة على ما هو أعظم منهما وأكبر.

والمقصود: أن هذا حال من تشبه به في صنعة صورة, فكيف حال من تشبه

به في خواص ربوبيته وإلهيته ؟ وكذلك من تشبه به في الاسم الذي لا ينبغي إلاّ لله وحده, كملك الأملاك, وحاكم الحكام, ونحوه.

وقد ثبت في الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:"أن أخضع الأسماء عند الله رجل يسمى: بشاهان شاه - ملك الملوك - لا ملك إلاّ الله"وفي لفظ"أغيظ الله رجل يسمى بملك الأملاك".

فهذا مقت الله وغضبه على من تشبه به في الاسم الذي لا ينبغي إلاّ له, فهو سبحانه ملك الملوك وحده وهو حاكم الحكام وحده, فهو الذي يحكم الحكام كلهم, ويقضي عليهم كلهم, لا غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت