الطبقة الخامسة: أئمة العدل وولاته الذين تؤمن بهم السبل ويستقيم بهم العالم ويستنصر بهم الضعيف ويذل بهم الظالم ويأْمن بهم الخائف وتقام بهم الحدود ويدفع بهم الفساد ويأْمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقام بهم حكم الكتاب والسنة وتطفأُ بهم نيران البدع والضلالة ، وهؤلاء الذين تنصب لهم المنابر من النور عن يمين الرحمن عز وجل يوم القيامة فيكونون عليها - والولاة الظلمة قد صهرهم حر الشمس وقد بلغ منهم العرق مبلغه وهم يحملون أثقال مظالمهم العظيمة على ظهورهم الضعيفة فِي يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ، ثم يرى سبيل أحدهم إما إلى الجنة وإما إلى النار.
قال النبي صلى الله عليه وسلم:"المقسطون [عند الله] على منابر من نور يوم القيامة عن يمين الرحمن تبارك وتعالى وكلتا يديه يمين ، الذي يعدلون فِي حكمهم وأهلم وما ولوا"، وعنه صلى الله عليه وسلم:"إن أحب الخلق إلى الله وأقربهم منه منزلة يوم القيامة إمام عادل ، وإن أبغض الخلق إلى الله وأبعدهم منه منزلة يوم القيامة إمام جائر"أو كما قال.