وأخرج الحافظ دحيم في تفسيره عن عتبة بن ضمرة عن أبيه"أن رجلين اختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقضى للمحق على المبطل. فقال المقضي عليه: لا أرضى. فقال صاحبه: فما تريد ؟ قال: أن تذهب إلى أبي بكر الصديق. فذهبا إليه فقال: أنتما على ما قضى به النبي صلى الله عليه وسلم ، فأبى أن يرضى قال: نأتي عمر. فأتياه فدخل عمر منزله وخرج والسيف في يده ، فضرب به رأس الذي أبى أن يرضى فقتله ، وأنزل الله {فلا وربك...} الآية".
وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن مكحول قال:"كان بين رجل من المنافقين ورجل من المسلمين منازعة في شيء ، فأتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقضى على المنافق ، فانطلقا إلى أبي بكر فقال: ما كنت لأقضي بين من يرغب عن قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ! فانطلقا إلى عمر ، فقصَّا عليه فقال عمر: لا تعجلا حتى أخرج إليكما ، فدخل فاشتمل على السيف وخرج ، فقتل المنافق ثم قال: هكذا أقضي بين من لم يرض بقضاء رسول الله. فأتى جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن عمر قد قتل الرجل وفرق الله بين الحق والباطل على لسان عمر. فسمي الفاروق". وأخرج الطستي عن ابن عباس. أن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله عز وجل {فيما شجر بينهم} قال: فيما أشكل عليهم. قال: وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال: نعم ، أما سمعت زهيراً وهو يقول:
متى تشتجر قوم تقل سراتهم... هم بيننا فهم رضا وهو عدل
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله {حرجاً} قال: شكاً.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر في قوله {حرجاً} قال: إثماً.
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج قال: لما نزلت هذه الآية قال الرجل الذي خاصم الزبير وكان من الأنصار: سلمت.