فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 107322 من 466147

إلى خلف، والأقفاء إلى قدّام؛ ووجه آخر وهو أن يراد بالطمس القلب والتغيير، كما طمس أموال القبط فقلبها حجارة؛ وبالوجوه رؤوسهم ووجهاؤهم، أي: من قبل أن نغير أحوال وجهائهم، فنسلبهم إقبالهم ووجاهتهم، ونكسوهم صغارهم وإدبارهم، أو نردهم إلى حيث جاءوا منه، وهي: أذرعات الشام، يريد: إجلاء بنى النضير.

فإن قلت: لمن الراجع في قوله: (أَوْ نَلْعَنَهُمْ)

قلت: للوجوه؛ إن أريد الوجهاء، أو لأصحاب الوجوه؛ لأن المعنى: من قبل أن نطمس وجوه قوم أو يرجع إلى (الَّذِين َأُوتُوا الْكِتابَ) على طريقة الالتفات. (أَوْ نَلْعَنَهُمْ) : أو نجزيهم بالمسخ كما مسخنا

قوله: (ووجهٌ آخر) عطفٌ على قوله: (( أي: نمحو تخطيط صورها ) )، يريد أن الطمس مشتركٌ بين محو الأثر وقلب الحقيقة. الأساس: طمس الأثر وانطمس، وطمسته الريح، وطمس على أموال آل فرعون، ذكره في قسم الحقيقة. والمعنى الثاني: لما لم يكن ظاهراً في الوجوه جعلها عبارةً عن الوجهاء، وفسر الطمس بتغيير أحوالهم وقلب العز إلى ذل؛ لذلك قال: (( فنسلبهم إقبالهم ونكسوهم صغارهم ) ).

قوله: (أو نردهم) عطفٌ على قوله: (( فنسلبهم ) )، والفاء في (( فنسلبهم ) )للتسبيب لا غير كما سبق؛ لأن معنى سلب إقبالهم ومعنى تغيير حال وجهائهم واحد، والفاء في (( نردهم ) )المقدر قيل: يحتمل التعقيب أيضاً، على معنى أن يكون الإجلاء بعد تغيير أحوالهم، فيكون عقاباً غب عقاب، والتسبب أظهر لقوله بعده: (( فإن كان الطمس تبديل أحوال رؤسائهم أو إجلاءهم إلى الشام ) ).

قوله: (وجوه قوم) فعلى هذا التنوين في قوله تعالى: (وجُوهًا) عوضٌ من المضاف إليه، وعلى الأول: للتفخيم؛ ولهذا قال: (( وجهائهم ) ).

قوله: (على طريقة الالتفات) أراد الالتفات من الخطاب المستفاد من البدء في قوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ) إلى الغيبة في قوله: (أَوْ نَلْعَنَهُمْ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت