فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 103822 من 466147

قوله: (ما تعبدكم به من الحلال والحرام) مبتدأ وخبر والْجُمْلَة الاسمية لإفادة الدوام

من الحلال أي من فعله والحرام أي تركه فيتناول الأحكام الخمسة.

قوله: (أو ما خفي عنكم من مصالحكم ومحاسن أعمالكم) وليبين مَفْعُول يريد أو ما

خفي الخ. أعم من السابق؛ إذ هُوَ عام لما به التعبد وكبره من المساحات والعادات

والزَّمَخْشَريّ اقتصر عَلَى هذا ولم يرض به المصنف وزاد الوجه الأول وقدمه؛ إذ التبين ما به

التعبد أهم من اعتبار ما هُوَ الأعم ولو نزل ليبين منزلة اللازم ولم يقدر له مَفْعُول كما ذهب

إليه المصنف لم يبعد، بل لو قيل هذا من قبيل سجو حسانه وغيض عداه أن يرى مبصرًا لكان

أبلغ وأسد.

قوله: (واللام مزيدة لتأكيد معنى الاسْتقْبَال) وجه التَّأْكيد؛ إذ اللام قد يستعمل في

الاستقبال كما في لام الأمر وإن لم يكن حِينَئِذٍ حرف جر.

قوله: (اللازم للإرادة كما في قول قيس بن سعد) إذ لم يوجد بعد، والْمُرَاد بها

تعلقها فالإشكال بأن الإرادة قديمة ضعيف وإن اخْتيرَ قدم تعلقها أَيْضًا فلا إشكال أَيْضًا؛ إذ

تعلقها في الأول لحصول الْمُرَاد فيما لا يزال لا في الأزل هذا مذهب البصريين ويعزى

إلى سيبَوَيْه وعند الكوفيين؛ إذ اللام بنفسها ناصبة للفعل من [غير] إضمار أن وهي وما بعده

مَفْعُوله للفعل المتقدم فإن اللام قد تقام مقام الْفعْل للإرادة والأمر قال تَعَالَى:(يُرِيدُونَ

لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ)وفي مَوْضع آخر (يُريدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ) وقال تَعَالَى:

(وأمرنا لنسلم) وفي مَوْضع آخر (وأمرت أن أسلم) ومنعه

البصريون وقَالُوا إن وظيفة اللام هي الجر والنصب فيما قَالُوا بإضمار أن قوله كما في

قول قيس بن سعد - رضي الله تَعَالَى عنه - وسبب هذا الشعر أن عظيم الروم بعث إلَى معاوية

-رضي الله تَعَالَى عنه - بهدية مع رسولين أحدهما جسم طويل والآخر أيد قوي فتفطن

معاوية رضي الله عنه فقال لعمرو بن العاص - رضي الله تَعَالَى عنه - أما الطويل فإني أجد

مثله فمن للأيد فقال أرى له أحد شخصين مُحَمَّد ابن الْحَنَفيَّة أو عبد الله بن الزبير فقال

أجل بردت قلبي ثم أرسل إلَى قيس وعرفه الحال فحضر فلما تمثل عند معاوية لما أراد

نزع سراويله ورمى بها إلَى العلج فلبسها فنال تندرته وأطرقه مغلوبًا فلام الحاضرون قيسًا

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: واللام مزيدة للتأكيد اللام في قوله عز وجل (ليبين لكم) فيه

وجهان: الوجه الأول أنهم قَالُوا إن اللام قد يقام مقام أن في أردت وأمرت يقال أردت أن

تذهب وأردت لتذهب أمرتك أن تقوم وأمرتك لتقوم قال تَعَالَى:(يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ

بِأَفْوَاهِهِمْ)يعني (يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا) وتال: (وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ)

والوجه الثاني أن يقال إن في الآية إضمارًا والتقدير يريد الله إنزال هذه الآيات

ليبين لكم دينكم وشرعكم وكذا الْقَوْل في سائر الآيات يعني يُريدُونَ بكيدهم وعنادهم مخالفة

الحق ليطفئوا نور الله وأمرنا بما أمرنا لنسلم لرب الْعَالَمينَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت