فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 103345 من 466147

والإرادة: القصد والعزم على العمل ، وتطلق على الصفة الإلهيّة التي تخصّص الممكن ببعض ما يجوز عليه.

والامتنانُ بما شرعه الله للمسلمين من توضيح الأحكام قد حصلت إرادته فيما مضى ، وإنّا عُبّر بصيغة المضارع هنا للدلالة على تجدّد البيان واستمراره ، فإنّ هذه التشريعات دائمة مستمرّة تكون بيانا للمخاطبين ولمن جاء بعدهم ، وللدلالة على أنّ الله يُبقي بعدها بياناً متعاقباً.

وقوله: {يريد الله ليبين لكم} انتصب فعل (يبيّنَ) بأنْ المصدرية محذوفة ، والمصدر المنسبك مفعول (يريد) ، أي يريد الله البيانَ لكم والهُدى والتوبةَ ، فكانَ أصل الاستعمال ذكر (أنْ) المصدرية ، ولذلك فاللام هنا لتوكيد معنى الفعل الذي قبلها ، وقد شاعت زيادة هذه اللاّم بعد مادّة الإرادة وبعد مادّة الأمر معاقِبة لأن المصدرية.

تقول ، أريد أن تفعل وأريد لِتَفْعَل ، وقال تعالى: {يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم} [التوبة: 32] وقال: {يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم} [الصف: 8] وقال: {وأمرت أن أسلم لرب العالمين} [غافر: 66] وقال: {وأمرت لأعدل بينكم} [الشورى: 15] فإذا جاؤوا باللاّم أشبهت لام التعليل فقدّروا (أنْ) بعد اللام المؤكّدة كما قد روها بعد لاَم كي لأنّها أشبهتها في الصورة ، ولذلك قال الفرّاء: اللام نائبة عن أن المصدرية.

وإلى هذه الطريقة مال صاحب"الكشاف".

وقال سيبويه: هي لام التعليل أي لام كي ، وأنّ ما بعدها علّة ، ومفعولَ الفعل الذي قبلها محذوف يقدّر بالقرينة ، أي يريد الله التحليل والتحريم ليبيّن.

ومنهم من قرّر قول سيبويه بأنّ المفعول المحذوف دلّ عليه التعليل المذكور فيقدّر: يريد الله البيانَ ليبيّن ، فيكون الكلام مبالغة بجعل العلّة نفس المعلّل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت