حتى تصدَّتْ له بالشامِ من كثَبٍ … والشامُ لا صَدَرٌ منها ولا كَثَبُ
يكفيك أن لَعِبت بي نيةٌ قُذُفٌ … كأنّ جِدَّ المنايا عندها لَعِبُ
وراعَني ووراءَ الليلِ طاردُه … وَرْيٌ من الشَّيبِ في آثارِها لَهَبُ
لمّا تبسَّمَ في الفَوْدَينِ مغتربًا … حيَّيتُه وكلانا اليومَ مغتَرِبُ
قوِّض خيامَك عن دارٍ ظُلِمتَ بها … وجانبِ الذُّلَّ إنَّ الذُّلَّ يُجتنَبُ
وارحلْإذا كانت الأوطانُ مَضْيَعَةً … فالمَنْدَلُ الرَّطبُ في أوطانِه حَطَبُ
أما ترى الدهرَ أعفى من نوائبِه … جارَ الأمير فما تنتابُه النُّوَبُ
أَجارَنا منه من إقبالِه رَغَبٌ … يُحيي العُفاةَ ومن إعراضه رَهَبُ
غَيثٌ تحلَّبَ في الآفاقِ رَيِّقُه … على العُفاةِ ومَنشَى مُزْنِه حلَبُ
مرفوعةٌ حُجْبُه للزائرينَ وهل … للصُّبحِ مزَّقَ جِلبابَ الدُّجى حُجُبُ