فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 2255

8.قال اليتمي: كم بينكم وبين القوم؟ أقبلت عليهم الدنيا فهربوا منا وادبرت عنكم فاتبعتموها.

9.قال الفضيل بن عياض: ما حليت الجنة لامة ما حليت لهذه الامة ثم لا ترى لها عاشقًا.

10.عن قتادة عن طرف بن عبدالله قال: ان هذا الموت قد أفسد على أهل النعيم نعيمهم فأطلبوا نعيما لا موت فيه.

11.قال عمرو بن مرة: من طلب الاخرة أضر بالدنيا ومن طلب الدنيا أضر بالاخرة فاضروا بالفاني للباقي.

12.قال وهب بن منبه: مر رجل عابد على رجل عابد فقال: مالك؟ قال عجبت من فلان كان قد بلغ من عبادته ومالت به الدنيا فقال: تعجل، لا تعجب ممن تميل به الدنيا ولكن أعجب ممن استقام.

13.قال محمد بن كعب القرظي: اذا أراد الله تعالى بعبد خيرا جعل فيه ثلاث خلال: فقه في الدين وزهاده في الدنيا وبصرا بعيوبه.

14.قال سفيان بن عيينه: ان كان يغنيك ما يكفيك فادني عيشك يكفيك وان كان لا يغنيك ما يكفيك فليس في الدنيا شئ يغنيك.

15.قال وهيب: لوقمت قيام هذ ه السارية ما نفعك حتى تنظر ما يدخل بطنك حلال أم حرام.

16.قيل: ما مضى من الدنيا فحلم وما بقى فأماني.

17.انتهى حكيم الى قوم يتحدثون فوقف عليهم وسلم عليهم فقال: تحدثوا بكلام قوم يعلمون ان الله يسمع كلامهم والملائكة يكتبون.

18.قال رجل لمحمد بن واسع: أوصني قال: أوصيك أن تكون ملكا في الدنيا والاخرة قال: كيف لي بذلك قال: ازهد في الدنيا.

19.قال بلال بن سعد: لا تكون وليا لله في العلانية وعدوه في السر.

20.عن ابن السماك: قال أوصاني أخي داود بوصية: أنظر أن لا يراك الله حيث نهاك وان لا يفقدك حيث امرك واستح من قربه منك وقدرته عليه.

21.قيل لعبد الله بن المبارك: اذا صليت معنا لم لا تجلس معنا؟ قال: أذهب مع الصحابة والتابعين قلنا ومن أين الصحابة والتابعون؟ قال: أذهب في علمي فادرك آثارهم وأعمالهم فما أصنع معكم؟ أنتم تغتابون الناس.

22.قال بعض السلف: احذروا الدنيا فانها اسحر من هاروت وماروت فانهما يفرقان بين المرء وزوجة والدنيا تفرق بين العبد وربه.

23.قيل للفضيل بن عياض: ما أزهدك قال: أنتم أزهد مني قيل كيف قال: لأني أزهد في الدنيا وهي فانية وأنتم تزهدون في الأخرة وهي باقية.

24.قال عالم لتاجر: كم مضى عليك وأنت تطلب الدنيا؟ قال: خمس وعشرون عامًا قال: هل نلت ما تريد منها؟ قال: لا قال: فكيف بالتي لم تطلبها"يقصد الأخرة".

25.قال يوسف بن الحسين: في الدنيا طغيانان طغيان العلم وطغيان المال والذي ينجيك من طغيان العلم العباده والذي ينجيك من طغيان المال الزهد فيه.

26.كان عبد الواحد بن زيد يحلف بالله لحرص المرء على الدنيا أخوف عليه عندي من أعدى أعدائه.

27.قال أبو علي الروذبائي"في طلب الدنيا مذلة النفوس وفي طلب الاخرة عز النفوس فيا عجبًا ثم يا عجبًا لمن يؤثر مذلة النفوس في طلب ما يفنى على عز النفوس في طلب ما يبقى".

28.قال الحسن: اذا رأيت الرجل ينافسك في الدنيا فنافسه في الآخرة.

29.قيل: يا ابن أدم إذا أفنيت عمرك في طلب الدنيا فمتى تطلب الأخرة؟

الاسرة السعيد ... كيف نبنيها؟

نقضي جزءا كبيرا من وقتنا في بيوتنا فاذا وجدنا بيوتا سعيدة، فقد حصلناعلى جزء أساسي من السعادة أما اذا وجدنا بيوتا قلقة فقد خسرنا جزءا أساسيا من السعادة، فلنحاول أن نبنى البيت الاسلامي، فقد انتشرت أفكار وأعمال وأقوال ضارة حولت كثيرا من الاسر إلى اسر تعيسة وقضايا الاسرة كثيرة ومتشبعة ولهذا سأمر مرورا سريعا على بعض القضايا المهمة والتي منها:

1-هناك أسباب كثيرة قد تجعل حياتنا الاسرية تعيسة، منها العناد والانانية والدلع والاهمال وتقليد الناس وتصرفات ظالمة لاحد الزوجين أو كليهما، والحل الأساسي لكل هذا وغيره هو تطبيق أحكام الاسلام في الأسرة، فبهذا سيقوم الزوج بواجباته الاسرية التي فرضها الله فسيعطي زوجته حقوقها وسيرعى أطفاله، وسيحاول أن يكون قدوة في الاقوال والافعال، وكذلك ستقوم الزوجة باحترام زوجها وطاعته بالمعروف.

وتطبيق الشريعة في الأسرة معناه أن لا يتعدى طرف على حقوق الطرف الاخر، ولا يتخلى عن مسؤوليته ولا يظلمه، ومعناه ايضا أن نرجع في خلافتنا إلى حكم الشريعة في موضوع الخلاف ونطبقه، وهو يعني ايضا أن نتساهل ونعفو ونتسامح والا يقوم طرف بالتحكم في مال الطرف الاخر. وكم سببت الامور المالية من خلافات وذلك لغياب الالتزام باحكام الاسلام في هذه الامور!

2-مطلوب تشجيع الزواج بشتى الوسائل وذلك لفوائده الكبيرة للفرد والمجتمع، وهذا يتطلب نسف بعض العادات والتقاليد التافهة، ويتطلب تقديم تسهيلات مادية، كتخفيض المهور والبساطة في الحفلات والاثاث ومطلوب كذلك التساهل في شروط اختيار الزوج والزوجة فمثلا نجد بعض الفتيات يضعن شروطا ليست جوهرية، كاشتراط حصول الزوج على شهادة جامعية أو راتب مرتفع او غير ذلك، والامثلة كثيرة، والغريب أننا نعقد حياتنا قبل الزواج وبعده ونعيش في صعوبات وقيود نحن صنعناها بايدنا ولو التزمنا بشريعتنا السمحاء لاسترحنا وما ظلمنا الله ولكن نحن الظالمين وكثيرا ما عانى الشباب من هذه الصعوبات فعلينا أن نتذكر دائما فوائد الزواج السعيد لابنائنا وبناتنا ففيه راحة نفسية واشباع جنسي وأبناء وغير ذلك كثير قال الامام أحمد بن حنبل"ليس العزوبة من أمر الاسلام في شئ"فلنعمل على تسهيل الزواج وتشجيعه، ونقول للاباء والامهات: لا تكرهوا ابناءكم وبناتكم على شريك لا يريدونه، ولا تحرموهم من شريك يريدونه اذا كان حسن الاخلاق، ولقد قيل"تزوج الابناء بالاكراه، ليس في حد ذاته جريمة وقتية وانما مقدمة لجرائم كثيرة في مستقبل حياتهم"وقال أحد العلماء لرجل استشاره في من يزوج ابنته"زوجها لرجل صالح فان احبها أكرمها وان كرهها لم يظلمها".

3-المرأة المسلمة ضاعت بين عقليتين: عقلية متخلفة تنفر من تعليمها وعملها وتفضل سجنها في البيت وترفض أي دور لها في بناء المجتمع، وعقلية متفسخة تريد لها أن تعمل في كل مكان وزمان وأن تتبرج وتعصي الزوج وتهمل الاطفال.

العقلية الاولى حرمت المرأة من العلم والعمل، والعقلية الثانية حرمتها من الزوج والامومة والراحة النفسية، ونحن نريد أن ترفض المرأة كلا العقليتين وأن تعيد بناء حياتها بصورة اسلامية صحيحة تنسجم مع فطرة المرأة واهتماماتها وامكاناتها، فنعم لتعليم المرأة ونعم للمساهمة الجادة في بناء المجتمع من خلال العمل الرسمي والتطوعي ولا للتبرج ولا للتضحية بالأسرة. ولا بد أن تعرف المرأة دورها الصحيح في الأسرة والمجتمع ولا بد أن يساهم الرجال في ايجاد البيئة السليمة حتى تتمكن المرأة من القيام بواجبها دون ان نرهقها بالاعمال الوظيفية والمنزلية ولا بد أن نعترف كرجال أننا قصرنا كثيرا في حق امهاتنا وزوجاتنا وبناتنا فقد حرمناهن من أشياء كثيرة والمطلوب الان القيام بثورة اجتماعية تنصف المرأة وترفض لها الدور الهامشي في بناء المجتمع وحسنا فعلت بعض دولنا ببناء أماكن خاصة للصلاة للنساء في المساجد ويمكن بناء الاندية البحرية للنساء، فالرياضة عملية ضرورية لتنشيط الجسد والترفيه عن النفس ويمكن كذلك اعطاء النساء فرصة لاستخدام أندية الرجال الرياضية اياما محددة في الأسبوع اذا لم تتوفر حاليا ميزانيات لبناء أندية خاصة بهن والافكار كثيرة لو بحثنا عنها، وأحسن الشاعر الذي قال:

الام مدرسة إذا أعددتها *** أعددت شعبا طيب الاعراق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت