8-فتح المجال للحوارات الفردية وتحمل المخالف أيا كانت مخالفته مع الإنصات له وعدم مقاطعته حتى ينتهي حديثه، وتذكر فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عتبة بن ربيعة وهو يكيل له التهم والنبي صلى الله عليه وسلم مصغي إليه بل إنه ليلقبه ويتلطفه ويفتح له المجال إن كان عنده مزيد، اسمع إليه يقول: (( أفرغت يا أبا الوليد ) )
9-استصحاب الموقف المتعقل من أساليب الاستفزاز التي قد تطرح من بعض السفهاء.
10-حاول عدم احتدام المناقشة في أي قضية، بل حاول إنهاء الحديث بأدب، ولا تحسم القضية لإمكان عودة الحديث إليها فيما بعد وتبقى الجسور عامرة.
11-محاولة إدخال عناصر موجهة جذابة من خارج العائلة لكسر الألفة، إذا لم يتسبب في فتح الباب لإدخال آخرين غير مرغوب فيهم في محيط العائلة، كما يقال: ( أزهد الناس بالعالم أهله )
رابعا: مشاكل وحلول
تختلف الأسر وتتباين في نوعية المشاكل وحجمها، ومدى انتشارها بينهم، وهل هي ظاهرة أم مشكلة فردية، وينبغي للقائمين على البرنامج ملاحظة ذلك، وعدم معالجة المشاكل الفردية على أنها ظاهرة في الأسرة لأن في ذلك نشر لها، وتساهل من قبل صاحبها إذا علم كثرة من يشاركونه في هذا الخطأ، بل من الأولى بحث الظاهرة وطرحها على أنها قضية عينية ضيقة النطاق وأنها قد توجد في الأسرة، ففي هذا تعظيم لها عند مرتكبها واستحياؤه منها.
وهذه عرض لبعض المشاكل مع بعض المقترحات في علاجها:
الأولى: مشكلة الاختلاط بين الأقارب عند بعض الأسر:
من سبل العلاج ما يلي:
1-بيان أن الحياء هو أجمل أخلاق المرأة، وهو السبب في إيجاد النفسية الهادئة لديها.
2-ذكر الأدلة من الكتاب والسنة على تحريم المصافحة والاختلاط مع غير المحارم.
3-إيراد قصص من الواقع تسبب فيها الاختلاط في وقوع جرائم خلقية، وقتل، واعتداءات، وقطيعة، وفضيحة في الجهات الرسمية. مع التأكد التام من صحتها حتى لا تكن مدخل لمرضى القلوب فينطلق في نفيها وإساقطك من خلالها وأنت لا تشعر.
4ـ بيان أن الحب والهيبة والتقدير والاحترام تبقى ما بقي التستر والحشمة.
5 ـ إقناع كبار الأسرة بمغبة الاختلاط وآثاره السيئة ومحاولة كسبهم في الوقوف في وجه مروجيه والداعين إليه والمتساهلين فيه دون الدخول في التحريش، بل تلبس لباس الشفقة واللطف والرحمة.
6 ـ بعث الغيرة لدى شباب وفتيات الأسرة، لتبني الحشمة ومعارضة المصافحة والاختلاط مع غير المحارم.
الثانية: مشكلة وسائل الإعلام الهدّامة مثل: الدش وغيره:
من وسائل العلاج:
1-بعث روح الاعتزاز بديننا وثقافتنا وحضارتنا الإسلامية.
2-بيان إفلاس الحضارة الغربية ومقاصدها في تصدير زبالاتها وفتنها ومصادمتها للفطرة البشرية.
3-بيان أخطار القنوات من النواحي الأمنية والدينية والثقافية.
4-إيجاد البدائل المناسبة مثل برامج الكمبيوتر وبيان آثارها التعليمية.
5-عمل استبانه وتوزيعها على أفراد الأسرة لاستخلاص أضرارها على الأخلاق وغيرها واستخلاص النتائج بالأرقام.
الثالثة: مشكلة انحراف بعض الشباب:
سبل العلاج:
1-محاولة عقد اجتماع مع المستقيمين من أبناء وشباب العائلة لتدارس أنواع الانحرافات وأسبابها وسبل إصلاحها.
2-محاولة عقد اجتماعات دورية لشباب الأسرة وتكون في بدايتها يغلب عليها جانب الترفيه والألعاب المباحة إن كانت الأكثرية الساحقة من غير المستقيمين.
3ـ تقوية إيمانهم بالله عز وجل، وغرس الخوف والرجاء والحب والتعظيم له في نفوسهم، من خلال التفكر في مخلوقات الله وفي أنفسهم، ويحسن مشاهدة شريط عن الكون أو خلق الإنسان مما يبين ضعف هذا المخلوق وقدرة الخالق وعظمته سبحانه.
4ـ ربطهم باليوم الآخر وتذكيرهم بأشراط الساعة وأهوال يوم القيامة.
5-بعث روح الغيرة والعزة لديهم وذلك من خلال مشاهدة شريط عن مجازر المسلمين على أيدي أعدائهم من النصارى واليهود.
6-تذكيرهم ببطولات أهل الإسلام وانتصاراتهم على أعداءهم.
7-بيان خوف أساطين الكفار من شباب الإسلام الملتزمين بدينهم.
8-إحياء عقيدة الولاء والبراء في نفوسهم.
الرابعة: مشكلة السفر للخارج:
سبل العلاج:
1-بيان أخطاره الأمنية والصحية على أفراد العائلة...
2-توضيح الآثار السيئة على الأخلاق والعقائد من إطفاء جذوة عقيدة البراء من الكفار.
3-ذكر آثار الإسراف الشرعية والدنيوية وأن المستفيد الوحيد من هذه الأموال هم أعداؤنا وحدهم.
4-ترغيبهم في السياحة الداخلية والبحث لهم عن أماكن جذابة، وزيارات لمشاريع ومواقع فريدة قد لا يكونوا على معرفة بها.
5-عمل استبانة في تعداد النقاط الإيجابية والسلبية في السفريات الخارجية واستخلاص النتائج... من أهل الخبرة.
6-بيان مقاصد الغرب من دعاياتهم السياحية.
7-نشر كتاب: (( قادة الغرب يقولون: دمروا الإسلام، أبيدوا أهله ) ).
اجتماع الجيوش الإسلاميّة على غَزو العلمانيّة اللادينيّة
حامد بن عبدالله العلي
ينبوع العلمانية اللادينية وطواغيتها الكبار:
ميكافيللي، كالفن ، توماس هوبز، جون لوك ، جون ستيوارت ، هولباخ ، فولتير ، ديكارت ، مونتسكيو ، جان جاك روسو ، ثم الطبقة التي تليها هم: هيغل ، كيجارد ، كارلايل ، داروين، انجلز ، ماركس ، نيتشه ، فرويد ، دركهايم ، لينين ، تروتسكي ، جون ديوي ، هيدجر ، رسل ، سارتر ، وغيرهم كثير من المستشرقين والمفكرين والكتاب والفلاسفة .
هؤلاء كان لكتاباتهم الأثر الأكبر في تخريج هذه الطبقة في بلادنا العربية:
وهي: ألبرت حوراني ، ماجد فخري ، عبدالرحمن بدوي ، عبدالعزيز الدوري ، ساطع الحصري ، البستاني ، عثمان أمين ، محمد لطفي ، زكريا ابراهيم ، أنطون سعادة ، شبلي شميل ، فيليب حتى ، سليم خياطة ، ورئيف خوري ، وجميل صليبا ، وحسين مروة ، جورج طرابيشي ، مصطفى حجازي ، لطفي السيد ، عبدالعزيزفهمي ، اسماعيل مظهر ، جورجي زيدان ، طه حسن ، سلامة موسى ، وبين تواريخ وفياتهم بعض التقديم والتأخير، ومن النساء صفية زغلول ، وهدى شعراوي .
وهنا تأتي طبقة تواكب وبعضها يسبق من تقدم ، لكنها تنتسب الى الدين نوع انتساب ، أو تظهر شيئا من ذلك ، مثل رفاعة الطهطاوي ومحمد عبده ، وتأثر به سعد زغلول ومصطفى كامل وأحمد لطفي السيد وان لم يكونوا منتسبين الى الدين .
وكان كرومر يقول ( أسميهم حبا في الاختصار أتباع المرحوم المفتي السابق الشيخ محمد عبده ) وقد تأثر به قاسم أمين أيضا وكان يقول إنه استقى كتابه عن تحرير المرأة من توجيهات محمد عبده ، وذكر لطفي السيد في كتابه قصة حياتي أن قاسم أمين قرأ عليه وعلى محمد عبده كتاب تحرير المرأة في جنيف قبل نشره ، وعبد الله النديم يلحق بتلاميذ محمد عبده ، ثم من المنتسبين إلى الدين الكواكبي ، وطه حسين في بعض كتاباته ، ويأتي في هذا الدور علي عبدالرازق ، وقد ساهم هؤلاء بدور فعال في ترويج العلمنة بالقيام بدور خاص له طبيعة خاصة ، سنشير إليه .
غير أن أشدهم في الدعوة إلي العلمنة والغارة على الإسلام لطفي السيد وعبد العزيز فهمي ، وإسماعيل مظهر ، وكان من أشد القائمين بهذا الدور بنوع من التلبيس والتخفي في بعض كتاباته ، صديق إسماعيل مظهر الحميم طه حسين .
ثم جاءت طبقة أخرى أحدث: زكي نجيب محمود ، فؤاد زكريا ، غالي شكري ، تيزيني ، العروي ، الجابري ، مقالح ، أركون ، علي زيعور ، سعد الدين ابراهيم ، ناجي علوش ، العروي ، حسين قبيصي ، نديم البيطار ، خليل أحمد ، صلاح قنصوه ، عادل ظاهر ، مطاع صفوري.