كلما كانت المرأة في وسط نسائي صالح كان ذلك عونًا لها على زيادة الاندفاع إلى عمل الخير والصبر على المعوقات وقد قال الله تعالى: ?وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ..?. ?وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى…?
?قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي * وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي * وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي * يَفْقَهُوا قَوْلِي..?
3-استشعار المسئولية..
- [كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته] .
-أنت مسئولة عن نفسك.. عن عمرك عن شبابك عن علمك عن مالك..
وما أُصبنا بالسلبية والدعة والسكون واللامبالاة إلا عندما قلّ الشعور بالمسئولية عن نعم الله.. ?ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيم?.. نعيم العقل، والبصر, والعيش الرغيد، والمسكن الآمن..
4-البعد عن سفاسف الأمور.
كلما توسعت المرأة في المباحات ومتع الحياة ضعفت عن أداء الواجبات، وكلما ركنت إلى السفاسف والنزهات كلما قصرت في أداء الأمانات والواجبات بل وضيعت المسئوليات التي أنيطت بها..
المصدر موقع ناصح للسعادة الأسرية
آفاق المدّ الإسلامي في الغرب
د.عبد المعطي الدالاتي
"خلّوا بيني وبين الناس"
-محمد رسول الله - (1)
"قرية ذات نخيل ، قامت في الصحراء ، كالأمن بعد الخوف ، والأمل بعد اليأس .."
لمن هذه القرية المباركة ؟!
من هؤلاء الأصحاب الذين أصغوا إلى معلمهم - في دار الأرقم - وقد اعتزموا اقتحام الصعاب ، وتحدثوا بقلب العالم ؟!
وا عجبا لقوم ضعافٍ فقراء يريدون أن يكونوا أساتذة العالم !! انظر إليهم بعد أعوام وقد خفقت أعلامهم في مشرق الشمس ومغربها ، وإذا هم شرر قد انبعث في الفِطَر الصالحة فكان نورًا ، وأصاب النفوس العليلة فكان في هشيمها نارًا ! وإذا كتابٌ في تاريخ الحضارة لم تقوَ على فصوله أمم الأرض قاطبة !! أنبئني كيف وسعت القرية الصغيرة أرجاء الدنيا ؟! وكيف بلغ هؤلاء التلاميذ الفقراء آمالهم كما أرادوا فكانوا أساتذة العالم !!
ما هذا الذي خلق من القِلّة كثرة ، ومن الضعف قوة ، ومن الذل عزًا ، ومن الموت حياة ، وأخرج من الصحراء خِصبًا غمر العالم ؟!
فتش ما استطعت ، وقلّب حوادث التاريخ كما تشاء ، فلن تجد إلا سببًا واحدًا ، إنه الإسلام" (2) . والإنسان اليوم ظمآن ، ظمآن ولكنه لا يعرف اسم الماء ، ولا أين يوجد ، لا ريب أنه قد سمع باسمه ، ولكنه يرتاع لهذا الاسم لمجرد أنه لم يجد مسمّاه الحقيقي ، ولأن الدعاية الصهيونية والصليبية لقّنته أن الماء شيء مسموم جدًا يجب ألا يقاربه أحد - فهو إرهاب !!"
ولو أنه عثر عليه دون اسم لنهل منه ، ثم لو عرف اسمه الحقيقي لعجب طويلًا من هذا الخداع الطويل !!.
عوامل انتشار الإسلام:
إذا قمنا باستقراء الأسباب التي تقف وراء انتشار الإسلام في الغرب لوجدنا أن هذه الأسباب تكاد تنحصر وبحسب أهميتها وتواترها فيما يلي:
1 -الإسلام دين الفطرة والتوحيد:
هذا هو العامل الأول في انتشار الإسلام ، فالإسلام يَهَب الإنسان تصوّرًا صحيحًا عقلانيًا عن الله وعن الكون وعن الإنسان ، ويهبه تشريعًا يلائم الفطرة الإنسانية ملائمة تامة ،"فالإسلام دين الفطرة ويسهل تطبيقه في كل الظروف الأمر الذي سهل انتشاره" (3) .
2 -دراسة القرآن الكريم:
تلعب الدراسة الموضوعة للقرآن الكريم دورًا مهمًا في التوصل إلى اليقين بمصدر القرآن الإلهي ، وإلى أنه الحق المحض الذي لم تطله يد التحريف .
3 -القدوة الحسنة:
في القدوة الحسنة يكون المسلم كالكتاب المفتوح يقرأ فيه الناس معاني الإسلام ، فلسان الحال أبلغ من لسان المقال ، وإن عمل رجل في ألف رجل ، أقوى من قول ألف رجل في رجل !! وفي القدوة الحسنة يؤمن الآخرون بعمل المسلم الطيب ، وبخلقه الجميل ، قبل أن يؤمنوا بعقيدته الصحيحة (4) ! .
4 -شمول وتوازن المعمار الإسلامي:
ويدخل من هذا الباب عادةً المفكرون والمستشرقون المنصفون .
5 -دراسة الكتب المقدسة:
ويدخل من هذا الباب علماء الدين والقسيسون .
6 -احترام الإسلام للرسل:
7 -الانبهار بجوانب خاصة من المعمار الإسلامي الكبير:
فمنهم من بهرته صلاة المسلمين ومساجدهم ، ومنهم من بهرته النظافة في الإسلام .. ومنهم من شده العدل والأخوة في الإسلام. . وكثيرات كان سبب إسلامهن مكانة المرأة في الإسلام .
8 -غياب الوساطة بين الخلق والخالق ، أو صكوك الغفران .
9 -الاطمئنان النفسي وتحقيق إنسانية الإنسان .
فالقنوات التي نقلت غير المسلمين إلى الإسلام كثيرة إذن وتأتي على رأسها جاذبية هذا الدين وكونه دين الفطرة الإنسانية .
الإسلام أسرع الأديان انتشارًا في العالم:
يسارع الكثير من الغربيين إلى الإسلام متخطين حواجز البيئة الثقافية والاجتماعية ، وحملات الدعاية المعادية للإسلام لتشويه تاريخه وحضارته ومبادئه، ومتخطين الواقع المر لتخلف المسلمين .
فعلى الرغم من الوسائل البدائية العفوية التي يستخدمها المسلمون في الدعوة إلى الإسلام ، وعلى الرغم من أنهم لا يزالون يَحبون في طريق الدعوة ، وعلى الرغم من صورة المسلمين المشوَّهة التي تعاون على رسمها المسلمون بتخلفهم ، والحاقدون من الغربيين بمكرهم ، على الرغم من كل ذلك فلا زال الإسلام هو الدين الأكثر انتشارًا في العالم وفي التاريخ ، وفق دراسات مركز ( رصد العقائد ) في مدينة ( برن ) بسويسرا . وهذه الحقيقة قد أكدها دارسو الأديان فالباحثة الكهنوتية الأمريكية كارول أنوي تقول:"الإسلام هو أسرع الأديان انتشارًا في أمريكا الشمالية" (5) ، ويقول الدكتور هستون سميث:"إن الإسلام في هذا العصر كما في العصور السابقة أسرع الأديان إلى كسب الأتباع المصدّقين"، ويقول المبشر جون تكل:"الإسلام آخذ في الانتشار رغم أن الجهود التي تبذل في سبيله تكاد تكون في حكم العدم" (6) .
فإذا علمنا أن الإسلام ينتشر بجهود فردية مبعثرة ، وأنه لا يرصد في سبيله إلا نسبة ضئيلة جدًا مما يرصد للتبشير بغيره من الأديان ، إذا علمنا هذا علمنا يقينًا أن"الدين عند الله الإسلام"… وتفهمنا هذه الصرخة البائسة التي أطلقها لورنس براون:"الخطر الحقيقي كامن في نظام الإسلام ، وفي قدرته على التوسع ، وفي حيويته ، إنه الجدار الوحيد في وجه الاستعمار" (7) ، وتفهمنا أيضًا هذه الحيرة للمستشرق هاملتون جب:"إن أخطر ما في هذا الدين أنه ينبعث فجأة دون أسباب ظاهرة ، ودون أن تستطيع أن تتنبأ بالمكان الذي يمكن أن ينبعث منه"!
جاذبية الإسلام:
غدت جاذبية الإسلام ظاهرة تاريخية وعالمية لفتت أنظار الدارسين فهذا (مكسيم رودنسون ) قد نشر كتابًا له بهذا الاسم ، ويقر هيرمان إيلتز بهذه الظاهرة فيقول:"إن الإسلام هو أسرع الديانات انتشارًا في العالم اليوم .. هناك إذن شيء حقيقي يجذب إليه العديد من نخبة الناس" (8) .
أما مراد هوفمان فيقول:"كثير من الغربيين يستيقظون ذات يوم ليجدوا أنفسهم وقد اعتنقوا الإسلام!" (9) .
ويقول المستشرق هيل:"لا نعرف في تاريخ البشر أن دينًا انتشر بهذه السرعة وغيّر العالم كما فعل الإسلام".
ويعتبر ( روي ) بحق أن انتشار الإسلام هو معجزة ، وهو"أكبر آيات الأنبياء وأروعها إعجابًا وخرقًا للعادة" (10) .