فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 2255

(2) أخرجه أبو داود (4283) من رواية علي t.

(3) "التنمية والأسئلة الكبرى" (ص 117) .

(4) "التنمية والأسئلة الكبرى" (ص 116) .

(5) صحيفة"الرياض"بتاريخ 2/3/1420.

(6) "مجلة الأفكار"عد د 887 - 5/5/1420هـ.

(7) صحيفة"الشرق الأوسط"6/5/1420هـ - كاتب سعودي.

(8) "مجلة الأفكار"5/5/1420هـ.

(9) تقدم تخريجه

نساء وراء القضبان

تحقيق: الرائد / سامي بن خالد الحمود رئيس تحرير مجلة منبر الأمن

شارك في التحقيق: المقدم / سعيد بن مشبب القحطاني

رغم ازدياد الاهتمام بالمرأة في القرن العشرين ، إلا أن مشكلة المرأة والجريمة لم تنل مثل هذا الاهتمام ، ففيما عدا بعض البحوث التي لا يزيد عددها على أصابع اليد الواحدة اجري معظمها في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية ، فإن جرائم النساء ظلت من الأمور التي يحيطها ما يحيط بالمرأة أحيانًا من غموض أو ما تلقاه من اللامبالاة والإهمال .

وكانت البداية الحقيقية للاهتمام بجرائم النساء سنة 1906م بصدور كتابين أحدهما للعالم الفرنسي جرانييه G صلى الله عليه وسلم annie صلى الله عليه وسلم بعنوان المرأة المجرمة والآخر للعالم الايطالي الطبيب لمبروزو Lomb صلى الله عليه وسلم oso بعنوان المرأة المجرمة والعاهرة ولم تنشر مؤلفات في هذا الموضوع فيما عدا دراسة العالم الأمريكي بولاك Pollak عن إجرام النساء وبعض المقالات والبحوث المنشورة في المجلات العلمية المتخصصة، أو المقدمة للمؤتمرات المنعقدة لمناقشة الظاهرة الاجرامية بصفة عامة,

ومن الكتب القيمة كتاب الدكتور أحمد بن علي المجذوب بعنوان المرأة والجريمة من منشورات دار النهضة العربية عام 1976م .

ويعد إجرام النساء أحد أبعاد الإجرام المعاصر في العالم وقد ازداد في الآونة الأخيرة في البلدان النامية والمتقدمة على حد سواء كنتيجة غير مباشرة لاندماج المراة تدريجيًا في دائرة نشاط أكثر إتساعًا في ميادين العمل ومنافسة الرجال وقد جاء في دراسة مقدمة للمؤتمر الدولي لمنع الجريمة ومعاملة المذنبين المنعقد في جنيف 1975م أنه بمجرد توافر الفرص للنساء التي كانت مقتصرة بحكم العادة على الرجال فإنهن يسعين للحصول على مركز متساو مع الرجال سواء في فرص العمل المشروع أو فرص العمل الإجرامي.

ومن الملاحظ أن المجتمع الإسلامي تقل فيه الفرص لانحراف المرأة وخروجها على القانون وبالتالي تقل فيه الجرائم التي ترتكبها النساء .

فالمجتمع الإسلامي من المجتمعات القليلة التي تعطي المرأة مكانة وتقديرًا خاصًا ، وتتصف علاقة الرجل بالمرأة بالمحافظة على كرامتها هي ملامح الثقافة الإسلامية .

في هذا التحقيق .. اقتحم فريق العمل الوجه المظلم من عالم المرأة حيث كان هذا التحقيق حول جرائم النساء ، كما جرى الانتقال إلى سجن النساء بالرياض ومؤسسة رعاية الفتيات بالرياض لإجراء البحث الميداني على النزيلات عبر استبانة شاملة أعدت خصيصًا لهذا الغرض بهدف التعرف على دوافع الانحراف ومسبباته ، وطرق العلاج والوقاية من هذه الظاهرة .

جرائم النساء في العالم:

تتفاوت نسب جرائم النساء بين دول العالم ، ففي الولايات المتحدة على سبيل المثال يبلغ عدد الذين يقبض عليهم سنويًا من مرتكبي الجرائم من الذكور عشرة أمثال من يقبض عليهن من الإناث .س

وفي الدانمرك بلغت نسبة النساء المجرمات إلى إجمالي المجرمين 14% .

أما بالنسبة للدول العربية التي توافرت لدينا إحصاءات بشأنها فقد تبين إن المرأة في الجزائر ترتكب جريمة واحدة مقابل كل 2744 جريمة يرتكبها الرجل ، وهي نفس النسبة تقريبًا في كل من المغرب وتونس .

في بعض الدول العربية تشير الإحصائيات إلى أن نسبة الجرائم التى ترتكبها المرأة تصل الى 6 في المائة فقط من حجم الجريمة وان جرائم المرأة في الدول الاوروبية تفوق الدول العربية .

وفي مصر بلغت نسبة الجرائم التي ترتكبها إناث 5% إلى إجمالي الجرائم التي ترتكب سنويًا ، وتنخفض هذه النسبة في الجنايات فلا يزيد في اغلب الأحوال على 4% .

وقد بينت دراسة اجتماعية مصرية أنه وجد بين كل 1000 طالبة جامعية 70 على الأقل منهن يتناولن الخمور.

وفي دراسة نشرتها جريدة الرياض العدد (12472) أوضح أستاذ علم الاجتماع بجامعة الملك سعود الدكتور سعود بن ضحيان الضحيان ان جرائم النساء في المملكة تتزايد وشهدت ارتفاعا خلال الخمس سنوات الماضية ، وكشفت الدراسة عن تصدر الجرائم الأخلاقية النسبة العظمى في جرائم النساء السعوديات حيث تصل لـ 50%.

ولكن يجب التزام الحذر عند محاولة تحديد حجم جرائم النساء وأنواعها حتى لا تضللنا الأرقام ، وتوقعنا في أخطاء خطيرة بسبب اختلاف صور التجريم في قوانين العقوبات بين ا لدول . فمن المعروف إن فرنسا مثلها في ذلك مثل كل الدول الأوروبية لا تحرم البغاء ، بينما تحرمه مصر والدول الإسلامية ، وكذلك لا تحرم معظم الدول الأوروبية الإجهاض بينما تحرمه مصر ، ومن المعروف إن هذه الجرائم الثلاث تمثل نسبة كبيرة من الجرائم التي ترتكبها الإناث في مصر ( حوالي 35% من إجمالي جرائمهن ) .

وهو ما أشار إليه عدد من علماء الجريمة الفرنسيين مثل ليفاسير وليوتيه ، الذين قالوا انه لو أضفنا إلى جرائم النساء تورطهن في مجال البغاء وغيره من المخالفات الأخلاقية لارتفعت نسبة جرائمهن بدرجة ملحوظة بحيث لا تقل عن 15% من إجمالي الجرائم التي ترتكب سنويًا .

أنماط جرائم النساء:

كانت الدراسات السابقة تقوم على أن الانحراف ظاهرة ذكورية ، ولكن أثبتت الدراسات الحديثة أن الانحراف تسلل كذلك إلى الإناث .. بل إن الأمر تطور إلى وجود مؤسسات منظمة للانحراف النسائي خاصة ذلك المرتبط بالبغاء .

وبناءً على الفروق المتعددة بين الرجل والمرأة عضويًا ونفسيًا واجتماعيًا ؛ اكتسبت جرائم النساء أنماطًا تختلف بنسب متفاوتة عن الجرائم التي يرتكبها الرجال ، منها:

1)الخداع والمكر في ارتكاب الجرائم للنساء اكثر مما يستخدمه الرجال.

2)التمثيل,, حيث تقوم المرأة بدور الزوجة المهذبة أو الأخت الرقيقة ولكن الاحتيال هو خاصية المرأة .

3)استخدام السم في القتل.

4)قتل المواليد بحجة اختطافهن أو أنهن هوجمن.

5)السطو والسرقة باعتبارها جرائم ذكرية إلا انها ترتكب وبأعداد كبيرة من الخادمات.

7)الإجهاض الذي يعد من اكثر الجرائم التي ترتكبها الاناث .

وهذه الأبعاد (جرائم النساء) لاشك تختلف من مجتمع لآخر حيث اختلاف التشريعات والأنظمة والقوانين ورؤية المجتمع لنوع الجريمة وكيفية معاقبة مرتكبها.

ويمكن القول بان ما تتمتع به المرأة في الحضر من حرية يرفع نسبة الجرائم النسائية أعلى مما هي في الريف أو القرى ومن الأمثلة الحية جرائم التهريب للمخدرات، الذهب، النقود.

ويذكر الباحثون أن اجرام النساء خفي ومقنع إلى درجة كبيرة ، لأن ادوار النساء كربات بيوت ومربيات للأطفال وممرضات وزوجات تسمح لهن ان يرتكبن الجرائم في خفاء عن السلطات العامة كالتسمم البطيء للزوج .

وفي الماضي القريب كان عدد من الأطفال الذين يوضعون تحت رعاية النساء يتعرضون للقتل نتيجة للإهمال الإجرامي ، والتجويع دون إن يكون اكتشاف ذلك ممكنا .

وهناك عدد أخر من الأطفال الذين ماتوا بطريقة غامضة وهم في رعاية النساء اللاتي يطلق عليهن وصف مربيات الأطفال .

كذلك تلجأ المرأة إلى اختلاق اعتداءات زائفة ذات طبيعة جنسية فتدعي أنها اختطفت أو تشكو من أنها كانت قد هوجمت في حين أنها كانت متفاهمة وراضية بالاعتداء عليها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت